فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 139

* فاعلم أن الإسلام بنى على الوضوح والثقة والتعقل. *"ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين"*"إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون". * فارفض الغموض في رسالتك واحذر قبول الريبة باسم السمع والطاعة. فالطاعة في المعروف، والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك". * ولا تتعصب إلا لما تعقل وتؤمن، فإن التسليم للأوهام بعض الطقوس الماسونية في هذا العصر، وبعض طقوس الكنيسة في العصور الوسطى المظلمة. * أما الإسلام فبريء من هذه المسالك المحدثة. إن القيادات مسئولة ـ من قبل ومن بعد ـ عن الخسائر التى أصابت الحركة الإسلامية في هذا العصر، وعن التهم الشنيعة التى توجه للإسلام من خصومه المتربصين، فقد صورته على أنه نزوات فرد متحكم، كما صورت الهيئات الإسلامية وكأنها تسودها الدسائس وتسيرها الأهواء. وسوف نبقى ندفع عن الإسلام شرور أعدائه السافرين والدخلاء حتى تنجلى الغمة ويفرح المؤمنون بنصر الله.

نعلم أن الإسلام أول أمره اشتبك مع اليهود في حرب ضروس، لم تضع أوزارها حتى انكسرت شوكتهم وكتب عليهم الجلاء، فاختفت جماعتهم من جزيرة العرب واضمحلت قواهم أمام امتداد الإسلام في المشارق والمغارب. لكن اليهود الذين منوا بالهزيمة التامة في ميدان القتال .. وأعجزهم عن أن يصيبوه ص _074

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت