فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 139

ومن حقى أن أغضب، ففى الفكر الدينى المتأخر آفة تزرى به، ويجب أن يبرأ منها على عجل، وإلا تعرض لغضب الناس ورب الناس. إنه لا حرج أبدا من اختلاف وجهات النظر، لكن لا يجوز لصاحب رأى ما أن يحسب نفسه المتحدث الرسمى باسم الله ورسوله، وأن من عداه خارجون على الإسلام بعيدون عن الحق. إن مدرسة جمال الدين الأفغانى - محمد عبده - رشيد رضا من أجلّ المدارس الفكرية في تاريخ الإسلام! وهناك جهود مسعورة بين السلفيين (!) لتلويث سمعتهم واتهام عقائدهم وجعلهم جواسيس على الإسلام. فهل هذه سلفية؟ وهل يلام من يعرى أصحابها؟ من حقى أن أقسو على جهلة يتطاولون على غيرهم يبغون الإجهاز عليه! ماذا يبقى للإسلام من ضياع رجاله، أو تحقيرهم والحط من شأنهم؟ والمدهش أن هذا الداء لا يزال باقيا، فترى غلاما يتحمس لحكم فرعى في فقه العبادات يريد تكفير أبى حنيفة لأنه يخالفه! والإسلام لا يقوم بهذه الفوضى، والذي أرجوه ألا تتكرر مأساة الغلو والتطرف بين العاملين للإسلام، فيفقد بعضهم بعضا، ثم يفقدهم الإسلام جميعا ويخلو الجو لأعداء الله. ص _0 ص 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت