خبر أتانى من عيينة موجع ... كادت عليه تصدع الأكباد بلغ النفود بلاؤه فكأننا ... موتى، وفينا الروح والأجساد
لما أتانى عن عيينة أنه ... أمسى عليه تظاهر الأقياد!
نحلت له نفسى النصيحة إنه ... عند الشدائد تذهب الأحقاد
وذكرت: أى فتى يسد مكانه ... بالرفد حين تقاصر الأرفاد؟
أم من يهين لنا كرائم ماله ... ولنا - إذا عدنا إليه - معاد؟
ووقفت عند بيت في هذه القصيدة أردده كثيرا، وأظن أن الراوى حذف من قبله ومن بعده أبياتا تتصل بموضوعه.
في هذا البيت يقول الشاعر:
يرجون عثرة جدنا ولو أنهم ... لا يتقون بنا المكاره بادوا
وهو يعنى خصومه وخصوم صهره المعتقل الذي تظاهرت عليه القيود. يقول: إنهم يتربصون بنا الدوائر، ونحن الذين ندفع عنهم السوء، ولولا بطولتنا لبادوا .. ! والواقع أن الأمم قديما وحديثا تعتمد على أصحاب العقائد في رد الحوادث السنود، فإعلان حرب الاستئصال عليهم لون من الانتحار. والأخطاء لا تحارب بالخطايا. ولعن الله من يبنى مجده على أشلاء العباد!! ص _0 ص 0