فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 139

هذه العلل، وتجعله في المرتبة التالية، فهى هازلة في جهادها، متهمة في قصدها .. وقد أشرت إلى الخلل الهائل، الموروث أو الطارئ، في كياننا الدينى، وبقى أن نتكاتف ضده .. ونعود إلى ما بدأنا به .. إذا كان هناك أقوام اختصموا في ربهم فنحن المسلمين طرف في هذه الخصومات الباقية إلى آخر الدهر ... نقول لمن ينكر وجود الله: كذبت، الله حق! والكون كله خلقه الفقير إليه، القائم به! ونقول لمن يرى الآلهة ثلاثة أو أقل أو أكثر: ضللت فالله واحد، وما عداه عبده سواء كان ملكا أو إنسا أو جنا .. ونقول لأهل الأرض كلهم: إن محمدا رفيع الشأن، عرف الناس بالله أحسن تعريف، وأعدهم للقائه بعد الرحيل عن هذه الدنيا بأمرين، الإيمان والصلاح:"ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور". ومن حق الإسلام أن يحيا، ويبقى وينمو، ويمتد! ما دام هناك مستمسك به، راغب فيه. ولكننا نشعر بأن أعداءه يضنون عليه بهذا الحق، ويحاولون بالختل والجهر القضاء عليه، أو تقليص وجوده في أضيق نطاق .. وقد استطاع أعداؤنا ـ بتفريطنا وخبثهم ـ أن يحرجونا وينالوا منا ويذلوا جانبنا .. ولكننا صحونا من غفوتنا، أو قمنا من كبوتنا، وشرعنا نؤكد وجودنا، ونوصد أبواب الفتنة التى انفتحت علينا من شرق وغرب .. ! وأحب أن تربو مشاعر الثقة في قلوب المسلمين الذين كتب عليهم أن يكونوا قلة في أوروبا أو أمريكا أو آسيا أو إفريقيا، وأن يستمدوا هذه الثقة من أنهم وحدهم الذين يعرفون الحقيقة التى بلغها أنبياء الله، وأن مواريث السماء التى معهم لا تحريف فيها ولا غلو ولا إفك .. !! ص _093

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت