ويسرنا أن نكون في الصف الثانى إذا احتل الصف الأول من يحقق مراد الله .. وفى الصف الثانى مجالات هائلة لمن يريد أن يسدى للإسلام يدا، وإذا كان حجم ما يتم في هذا الصف قليلا، فلا ضير علينا ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها .. من أجل ذلك أطلب بإلحاح أن تنشغل الجماعات الإسلامية بترقية شئون الأمة في نطاق ما تقدر، ويجب أن تعلن باستمرار أن الإسلام دين ودولة، ولكن هذا الإعلان لا يجوز أن يكون عملها الشاغل .. إن الأمراض النفسية بالغة الخفاء شديدة الخطر، وتحقق لى ذلك ـ في صفوف المتدينين ـ كنت أرقب الحرب بين المجاهدين الأفغانيين والزحف الشيوعى المجتاح للبلاد .. !! كانت هناك ست جبهات أو ست طوائف تقاوم غارة أولئك الكفار المجرمين، وقد حاول أولو الألباب جعلها جبهة واحدة وبذلوا جهودا موصولة لإزالة الفرقة، وكان نجاحهم جزئيا ولا تزال المحاولات تبذل .. !! إن قلب الإسلام مهدد بالتوقف في أفغانستان، والموت يأتى من كل جانب ومع ذلك فالرؤساء الكبار حراص على مناصبهم أو على زعامتهم .. !! إن في ذلك مؤشرا إلى مهاب الهلاك، ومصادر العطب .. وإذا كان نصر الله يتنزل في هذه الميادين القصية فمن أجل الجنود المجهولين وذوى الكفايات الذين لا يُعرفون إذا حضروا ولا يسأل عنهم إذا غابوا .. ! لقد استيقنت من تجاربى أن قلة الفقه سوء كبير! لكن غش النية سوء أكبر .. هناك مسلم"سلفى"يموت ولا يضع يده في يد مسلم"صوفى"، هل هذا يصلح للدفاع عن الأمة أو السير بتعاليم الإسلام في الميدان الدولى؟؟ وهناك مسلم يرى أن العمامة لباس الإسلام الرسمى، ويجب أن يكون لها ذنب، ويرفض الصلاة وراء من لا يرتدى هذا الزى، أذلك امرؤ يصلح للدفاع عن الإسلام أو السير به في الميدان الدولى؟؟ إن أمتنا مصابة من الناحية الفكرية والخلقية بعلل شتى، وكل جماعة تؤخر علاج ص _092