وسوف يقاوم ذلك الأعداء التقليديون للإسلام الراغبون في محو معالمه وفض أتباعه. وبديه أن ينضم إليهم سماسرة جدد، هم الشيوعيون الحانقون على كل ما له صلة بالسماء .. لقد تضافر هؤلاء وأولئك على محاربة الشريعة المبعدة، وافتراء الأكاذيب عليها وعلى رجالها، ولا دافع لكل هذا الغل إلا الكفر بالله ورسله .. دهشت لأستاذ جامعى كبير كان مربوط اللسان مكسور القلم أيام الاحتلال الإنجليزى، وما عرف له في المقاومة العامة تاريخ ولا شبه تاريخ .. وبغتة أخذت الصحف تنشر مقالات ملتهبة للرجل الذي سكت نصف قرن عن الإسهام بكلمة في الحياة العامة، كلمة لها قيمة وبعد .. ماذا يريد هذا المتحرك المفاجئ؟ شتم المطالبين بتحكيم الشريعة والزعم بأن قطع الأيدى يتم في"الشفاخانات".. !! إن الرجل الذي لم يعرف بالدفاع عن وطنه أصبح مدافعا عن اللصوص وسنجد في الطريق كثيرا من هؤلاء"الأذكياء"ولن يعوقوا القافلة السائرة .. وعلى جماهير العرب أن يرفضوا تهويد أى بلد من بلادهم أو علمنته أو تنصيره، إن ذلك معناه سقوط ما يسمى بالشرق الأوسط في براثن الاستعمار العالمى، وعندما يضرب القلب فلا قيمة للأجنحة. إن هزائم القرن الرابع عشر الهجرى أغرت بنا من لا يدفع عن نفسه، ولقد تناوبتنا اللطمات على الخد الأيمن والأيسر، وشعرنا بمعاناة هائلة من كثرة ما نالنا .. لا بأس، نحن الذين مكنا أعداءنا بنومنا الطويل، واسترسالنا مع الأوهام، ولم نع قول ربنا:"ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة". ص _097