فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 3805

( 3580 ) ( ب د ع ) عُثْمانُ بن مَظْعُون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح بن عَمْرو بن هُصيص بن كعب بن لُؤيّ بن غالب القرشي الجُمَحي . يكنى أبا السائب ، أمه سخيلة بنت العَنْبَس بن أهبان بن حُذَافة بن جُمَح ، وهي أم السائب وعبد الله ابني مظعون . >

أسلم أول الإسلام ، قال ابن إسحاق: أسلم عثمان بن مظعون بعد ثلاثة عشر رجلًا ، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى مع جماعة من المسلمين ، فبلغهم وهم في الحبشة أن قريشًا قد أسلمت فعادوا . >

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكَير عن ابن إسحاق قال: فلما بلغ من بالحبشة سجُود أهل مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم أقبلوا ومن شاء الله منهم ، وهم يرون أنهم قد تابعوا النبي . فلما دنوا من مكة بلغهم الأمر فَثَقُل عليهم أن يرجعوا ، وتخوفوا أن يدخلوا مكة بغير جوار ، فمكثوا حتى دخل كل رجل منهم بجوار من بعض أهل مكة ، وقدم عثمان بن مظعون بجوار الوليد بن المغيرة . >

قال ابن إسحاق: فحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عمن حدثه قال: لما رأى عثمان ما يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأصحابه من الأذى ، وهو يغدو ويروح بأمان الوليد بن المغيرة ، قال عثمان: والله إن غَدُوِّي وَرَواحي آمنًا بجوار رجل من أهل الشرك ، وأصحابي وأهلُ بيتي يلقون البلأَ والأذى في الله ما لا يصيبني لنقص شديد في نفسي . فمضى إلى الوليد بن المغيرة فقال: يا أبا عبد شمس ، وَفَت ذِمَّتك ، قد كنت في جِوارك ، وقد أحببت أن أخرج منه إلى رسول الله ، فلي به وأصحابه أُسوةٌ . فقال الوليد: فلعلك يا ابن أخي أُوذيت أو انتهِكْتَ ؟ قال: لا ، ولكن أرضى بجوار الله ، ولا أُريد أن أستجير بغيره قال: فانطلقْ إلى المسجد ، فاردُدْ علي جواري علانيةً كما أجرتُك علانية فقال: انطلق . فخرجا حتى أتيا المسجد ، فقال الوليد: هذا عثمان بن مظعون قد جاء ليرد عليّ جواري . فقال عثمان: صدق ، وقد وجدته وفيًا كريم الجِوَار ، وقد أحببت أن لا أستجير بغير الله عز وجل ، وقد رددت عليهم جواره . ثم انصرف عثمان بن مظعون ، ولبيدُ بن ربيعة بن جعفر بن كلاب القيسي في مجلس قريش ، فجلس معهم عثمان ، فقال لبيد وهو ينشدهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت