والألعاب الرياضية إن قصدت للجندية؛ لتقوية البدن وإعداد النفس للجهاد في سبيل الله، ومن ذلك الكرة واللعب بالسيف والفروسية على الخيل وضرب الإشارة والأهداف والجري عدوًا، فكل ذلك مطلوب شرعًا، بشرط ألا يشغلك ذلك عن وقت الصلاة، ولا يكون فيها باطل من سباب وشتائم وخصومات قد تصل إلى الضرب أو إلى القتل، فإن وصل إلى ذلك فهو مما حرم الله ونهى عنه.
ولكل شيء بداية ونهاية، فلا يجوز تجاوز الإنسان معاني الرياضة من الألعاب الرياضية التي تقوي البدن وتعين الشخص على الجهاد والقتال، وقديمًا قالوا: العقل السليم في الجسم السليم، فإذا فعلتها ليسلم بدنك وتكون أعضاؤك لينة قابلة لحمل السلاح برًا وبحرًا وجوًا مستطيعًا للركوب على الخيل إن احتجت إلى ذلك للجهاد وللقتال، فهو بهذه النية لمن يفعله يعتبر عبادة وأجرًا وثوابًا، وأما أن يشغلك عن الصلاة حتى يخرج وقتها فهذه كبيرة من الكبائر، ولقد قال علماؤنا وسلفنا الصالح: من ترك الصلاة كفر، وتركها أن تخرج فرضًا واحدًا عن وقته بلا عذر شرعي، ففاعل ذلك يعتبر متهاونًا في الصلاة وتاركًا لها، فإن أداها فقد ارتكب كبيرة فليستغفر الله ولا شيء عليه غير ذلك، فإن كرر ذلك عزر، والتعزير عند بعض الأئمة عشر جلدات، وقد تزيد على ذلك إن أصبح ذلك سمة وعادة وخلقًا لهذا المتهاون بالصلاة المخرج لها عن أوقاتها.