فهرس الكتاب
ثم ذكر تعالى الفريق الآخر فقال: {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [السجدة:20] .
فالله تعالى يجمع في كتابه بين ذكر الجنة والنار، والعمل الصالح والسيئ؛ ليكون المؤمن بين رغبة ورهبة، وخوف ورجاء، فتارة يعبد الله خوفًا من ناره وغضبه، وتارة يعبده طمعًا في جنته ورضاه ورحمته.
قال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ} [السجدة:20] .
قوله تعالى: (الذين فسقوا) أي: خرجوا عن أمر ربهم، فهؤلاء الفاسقون الخارجون عن أمر ربهم مأواهم ومنزلهم ومقامهم النار، فكما جعل الله لأهل النعيم والطاعة الجنة مأوى ونزلًا؛ جعل للفاسقين الكافرين النار مأوى ومنزلا.