فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 2442

تفسير قوله تعالى:(لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن)

قال الله تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} [الأحزاب:55] .

أي: بعد أن منع الرجال من أن يتكلموا مع أمهات المؤمنين إلا من وراء حجاب، استثنى هؤلاء فقال: {لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ} [الأحزاب:55] أي: لا إثم ولا ملامة ولا حرج أن يراهن آباؤهن، أن يرى عائشة أبو بكر، وأن يرى حفصة عمر، وهكذا بقية نساء النبي عليه الصلاة والسلام.

وقوله: {وَلا أَبْنَائِهِنَّ} [الأحزاب:55] .

كان لأكثر أمهات المؤمنين أولاد، وكلهن أرامل سوى عائشة وكان لبعضهن أولاد من غير رسول الله عليه الصلاة والسلام، فأذن الله لهن ولهم أن يرى بعضهم بعضًا؛ لأن هؤلاء محارم.

وقوله: {وَلا إِخْوَانِهِنَّ} [الأحزاب:55] .

أي: الأخ من الأب والأم أو من الأب فقط أو من الأم فقط، لا مانع من أن يرى محمدًا وعبد الرحمن عائشة، ولا مانع من أن يرى معاوية بن أبي سفيان أخته أم حبيبة، وهكذا قل في بقية أمهات المؤمنين.

وقوله: {وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ} [الأحزاب:55] .

أي: أبناء محمد بن أبي بكر، وأبناء عبد الرحمن بالنسبة لـ عائشة، وأبناء معاوية وأبناء الباقي من الإخوة الذكور بالنسبة لـ أم حبيبة.

وقوله: {وَلا أَبْنَاءِ أِخْوَاتِهِنَّ} [الأحزاب:55] أبناء الأخوات كأبناء أسماء أخت عائشة وهم عروة وإخوته.

وقوله: {وَلا نِسَائِهِنَّ} [الأحزاب:55] قال أكثر المفسرين: لا يحل لأمهات المؤمنين كما لا يحل للمؤمنات عمومًا أن يتكشفن أمام امرأة غير مسلمة، ويعتبرنها كالرجل تمامًا؛ كي لا تصف هذه المرأة المشركة أمهات المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت