فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 2442

تفسير قوله تعالى:(وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب)

قال الله تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} [ص:16] .

قال هؤلاء الكفرة المستهزئون: يقول لنا محمد إن لنا نصيبًا من الجنة إن آمنا، وإن لنا نصيبًا من عذاب الآخرة إن بقينا على الكفر.

القط: الكتاب، والمقصود: الحظ، ومن المعلوم أن المؤمن يأخذ كتابه بيمينه والكافر يأخذه بيساره، فهم طلبوا أن يروا حظوظهم من الجنة إن آمنوا، وحظوظهم من النار إن كفروا فطلبوا تعجليها.

فقوله تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} [ص:16] أي: عجل لنا حظنا وما قدرته لنا في الآخرة نريده معجلًا عذابًا كان أو رحمة.

قوله تعالى: {قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} [ص:16] .

أي: قبل الحساب الذي ذكره الله يوم القيامة، فيطلبون تعجيل كتابهم وهم لا يزالون أحياء، ويطلبون نصيبهم من الجنة إذا هم آمنوا، وأما الدنيا فمهما كانت فإن جنتها زائلة، ولكنهم قد يعيشون طيبين صالحين عابدين لو آمنوا، ولكنهم كفروا وأصروا على الكفر والجحود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت