فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 2442

معنى قوله تعالى:(والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات)

قال الله تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} [الأحزاب:35] .

الذكر يكون باللسان، بأن تقول: لا إله إلا الله، قال صلى الله عليه وسلم: (أفضل ما قلته أنا والنبيون قبلي: لا إله إلا الله) .

والذكر يكون بالجنان والقلب، بأن تتذكر قدرة الله، وتتساءل في نفسك وأنت صامت: من الذي خلق هذه السماوات العلا؟ من الذي خلق هذه الأراضي جبالًا ووهادًا وبحارًا، أشجارًا وغابات وصحاري؟ فتجد نفسك تقول: الإنسان والملائكة والجن مخلوقون لا يستطيعون، فتقول في نفسك: الخالق هو الله المستحق للعبادة.

هذا هو الذكر بالجنان والذكر باللسان.

ويشمل الذكر جميع وأنواع العبادات، فالمصلي ذاكر، والصائم ذاكر، والحاج ذاكر، والطائف ذاكر، والمزكي ذاكر، ذكر أمر الله في عبادته فامتثل أمره وقام بها، ففعل الطاعة ذكر، وترك المنكرات ذكر، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إذا قام الرجل ليلًا أو قامت المرأة ليلًا فأيقظ أحدهما الآخر فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين والذاكرات) .

قال تعالى: {أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب:35] .

هؤلاء المجموعة من النساء والرجال من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات إلى آخره، أعد الله لهم مغفرة لذنوبهم، وأجرًا عظيمًا يوم القيامة بدخول الجنان التي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت