فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 2442

تفسير قوله تعالى:(فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون)

{فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ * مَا لَكُمْ لا تَنطِقُونَ * فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} [الصافات:91 - 93] .

عندما أدبروا وتولوا ذهب وأسرع ومشى إلى آلهتهم، فوجد كل إله منهم بجانبه طعام، وكان في أعيادهم يطرحون طعامًا لكل صنم من هذه الأصنام، فعندما يعودون من نزهتهم ومن عيدهم تكون بركة الآلهة المزيفة فيه، وما يصنعونه في العيد مما لا يليق يغفر لهم ببركة الآلهة، ويأكلون طعامًا قد باركته الآلهة، فعندما دخل للمعبد وجد هذه الآلهة، ووجد عند كل إله طعامًا، {فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ} [الصافات:91] أي: ناداهم ألا تأكلون؟! ما وضع هذا الطعام إلا للأكل، فلم يجيبوه بطبيعة الحال فهي أحجار وجمادات، فقال: {مَا لَكُمْ لا تَنطِقُونَ} [الصافات:92] لأنها آلهة عاجزة عن الوعي والكلام والفهم: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} [الصافات:93] ، والضرب باليمين أقوى من الضرب باليسار، وكان قد أخذ فأسًا معه، فجاء إلى جميع الآلهة وكسرها، وجعلها جذاذًا إلا كبيرًا لهم، حتى لا تكاد تعرف أنها من أصل الحجارة أو الصخور، ووضع الفأس في عنق الإله الكبير في زعمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت