جعلنا الله ممن يقولون: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [الزمر:74] ، فهم يحمدون الله أن الله صدقهم ما كان وعدهم من الجنان والحور العين، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
قال تعالى: {وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [الزمر:74] .
فيقول سكان الجنة: نحمد الله ونشكره على ما أكرمنا به من كونه صدقنا وعده، وجازانا بالجنة وبوأنا من أرضها، أي: جعلها لنا منزلًا ووطنًا ومتبوءًا نختار فيها ما نشاء من القصور ومن الحور العين، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
قال تعالى: {فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [الزمر:74] ، تقول لهم الملائكة: نعم عملكم وما أحسنه! فهذا نعيم العاملين الذين عملوا بالتوحيد وبالطاعات وتركوا المعاصي، فكانوا بربهم مؤمنين، ولأوامر نبيهم ممتثلين.