فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 2442

قال تعالى: {وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ} [الأحزاب:33] .

أمرهن الله كما أمر النساء عمومًا بأن يقمن الصلاة، وإقامة الصلاة المحافظة عليها أوقاتًا وطهارة وحشمة وستر عورة، وواجبات وسننًا ومستحبات، وأن يقمن الصلوات الخمس في أوقاتهن في كل حياتهن، كذلك إن كان لكن ما تتصدقن به، وجوبًا أو سنة نافلة فافعلن ذلك، وزكين أموالكن، وتصدقن على كل سائل ومحروم.

وقوله: {وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأحزاب:33] خصص ثم عمم جل جلالة، فأمر بالتزام البيوت، وأمر بالحياء والحشمة وعدم التبرج منهن، إلا أن يخرجن لزيارة رحم كأب أو أم أو لمسجد أو لحج بشرط ألا يتبرجن، وأمرهن بملازمة الصلاة بأركانها وواجباتها وسننها، وبأن يؤدين الزكاة الواجبة والنافلة، ثم عمم عمومًا فقال: {وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأحزاب:33] ، وطاعة الله طاعته في كتابه، وطاعته في طاعة رسوله، بأن يقمن بكل الأركان، من شهادتين، وصلاة، وزكاة، وصيام، وحج، وأن يتركن كل حرام حرمه الله، وأن يقمن بكل واجب أوجبه الله، ما أمرن به فليفعلن منه ما استطعن، وما نهين عنه فلينتهين عنه ألبتة.

كذلك أمر الله أمهات المؤمنين بأن يطعن رسول الله في سنته، وفيما يأمرهن به كفاحًا ومواجهة، يطعنه في كل أمر ونهي؛ لأنهن سادات النساء، ولأنهن لسن كأحد من النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت