فهرس الكتاب
قال تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ} [الزمر:11 - 12] .
يقول النبي عليه الصلاة والسلام عن نفسه: إنه أمر بأن يخلص دينه وعبادته لله.
فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بأن يعبد الله، وقد أخلص صلى الله عليه وسلم له دينه وطاعته، وأزال عنها الشوائب، وهو المعصوم صلى الله عليه وسلم عن الشوائب.
فالأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المعصوم عن الخطيئة والسيئة، فإذا كان المعصوم الذي لا يسيء ولا يذنب قد أمر بالطاعة وبالإخلاص فيها، فكيف بغيره؟! قوله: {وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ} [الزمر:12] أي: أول المسلمين من أمته، فهو نبي من نفسه ورسول من نفسه، وما من أمرٍ أمر به أحدًا إلا وأمر به نفسه أولًا، وما من نهي نهى عنه أحدًا إلا ونهى نفسه عنه أولًا.
ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام: {وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ} [الزمر:12] أي: أول المطيعين المستجيبين، وأول الفاعلين لحلاله والتاركين لحرامه.