فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 2442

تفسير قوله تعالى:(إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله)

قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [الحجرات:3] .

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} [الحجرات:3] ، غض الصوت هو خفضه، يقال: غض من صوته، أي: لم يرفعه، وتكلم بأدب، وتكلم بصوت منخفض.

فبعد نزول هذه الآية أخذ الصحابة لا يتكلمون بمحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا ابتدأهم، فإذا أجابوه كان كلامهم في غاية ما يكون من خفض الصوت مع غض البصر والأدب التام، كما وصفوا بأنه كان جلوسهم بين يدي رسول الله كالميت بين يدي الغاسل، وكمن على رأسه طير يخاف أن يطير، فهو على غاية ما يكون من الأدب والسكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت