فهرس الكتاب

الصفحة 2412 من 2442

تفسير قوله تعالى:(وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما)

يقول تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات:9] .

إن المؤمنين إخوة، فكل من قال: (لا إله إلا الله) هو أقرب إليك من أخيك لأبيك وأمك إن لم يكن مؤمنًا، فالله ربط بين قلوب المؤمنين فجعلهم إخوة، وأعطاهم من الحقوق ما للإخوة من مواساة وإكرام وإعانة، ومن أجل ذلك قال: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات:9] .

أي: إن فئتان وجماعتان من المؤمنين اقتتلوا فقاتلت إحداهما الأخرى وطغت عليها فأصلحوا بينهما، ولا تكونوا مع إحداهما على الأخرى، ولا تتحزبوا بباطل، ولا تناصروا على الفساد وقتل المؤمنين، بل كل واحد فيهما أخ لكم وقريب لكم، فأصلحوا بين الفئتين والطائفتين اللتين اقتتلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت