فهرس الكتاب
قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} [الزخرف:61] ، {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} [الزخرف:61] أي: أن عيسى هو علم للساعة، وقرئ: (وإنه لَعلَم للساعة) ، أي: أمارة وعلامة، وعيسى رفعه الله إليه كما قال تعالى في آية أخرى: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء:157 - 158] ، وسينزل في آخر الزمان إلى الأرض، وسيكون نزوله علمًا وأمارة من علامات وأمارات الساعة، قال تعالى: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء:159] ، وليس أحد من أهل الكتاب يهودًا أو نصارى إلا ليؤمنن بعيسى عليه السلام، أولئك الذين زعموا أنهم قتلوه وصلبوه، وأولئك الذين صدقوا كذب اليهود وآمنوا به، فجعلوا الصليب شعارًا لهم وبدل لا إله إلا الله محمد رسول الله عند المسلمين.