فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 2442

تفسير قوله تعالى:(وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرًا كأن لم يسمعها)

قال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [لقمان:7] .

وإذا تتلى على هذا الإنسان الذي يشتري لهو الحديث والباطل بماله {وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [لقمان:7] .

أي: هؤلاء الذين يشترون الباطل ولهو الحديث بالمال إذا ذكرتهم بالله وتلوت عليهم كتاب الله وذكرتهم بالحلال والحرام قاموا في وجهك وابتعدوا عنك كأنهم لم يسمعوا، ولغوا في كلامك واستهتروا بك وولوا وابتعدوا وأدبروا عن سماع كلامك.

قال تعالى: {كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} [لقمان:7] .

أي: كأن ثقلًا وصممًا في آذانهم، فهم يهزون أكتافهم مستهترين لاهين متلاعبين، وكأنك لم تقل وكأنهم لم يسمعوا.

قال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا} [لقمان:7] ، أي: أعرض في حال تكبره وتعاظمه عن سماع الآية والدعوة الحق والموعظة الحسنة وأنه خلق للعبادة لا للهو، ولكل شيء قدر، وحتى اللهو، فإن كان فيكون بمقدار لا يبعدك عن العبادة بعد ذلك، ولا يكون الوقت والزمن كله لهوًا وباطلًا.

قال تعالى: {فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [لقمان:7] فهؤلاء الذين يصنعون هذا يرفضون أن يسمعوا الكلمة والموعظة الحسنة، وإذا قيلت لهم أعرضوا عنها مستكبرين متعاظمين، وإذا سمعوها أظهروا أنهم لم يسمعوها، وكأن في أذنهم ثقلًا وصممًا وأنهم لا يسمعون بشرهم بعذاب أليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت