فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 2442

تفسير قوله تعالى:(حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم)

قال تعالى: {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [فصلت:20] .

أي: حتى إذا جاءوا النار ووصلوا إليها وهم يُسبحون على وجوههم.

و (ما) في القرآن صلة، وهي في اللغة زائدة، ولكنها زائدة أو صلة من حيث الأعراب والنحو، أي: ليس لها مكان ولا أثر في رفع أو نصب أو جر، ولكنها في المعنى للتأكيد، ولها المعنى الكامل في تأكيد المعنى الداخلة عليه.

فقوله تعالى: (( حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا ) )، أي: حتى إذا تأكد مجيئهم ووصل أعداء الله إلى النار، (( شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) )، أي: إذا وصلوا إلى النار فسينكرون ويقولون: نحن ما أذنبنا وما عصينا وقد عشنا موحدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت