بسم الله الرحمن الرحيم
ومن ذلك قراءة الأعرج:"وهُمْ لا يُفْرِطُون"1.
قال أبو الفتح: يقال: أفرط في الأمر إذا زاد فيه، وفرَّط فيه"52ظ": إذا قصَّر، فكما أن قراءة العامة: {لا يُفَرِّطُونَ} : لا يقصرون فيما يؤمرون به من تَوَفِّي من تحضر منيته، فكذلك أيضًا لا يزيدون، ولا يَتَوَفَّوْنَ إلا من أُمروا بتَوَفِّيه. ونظيره قوله جل وعز: {وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَار} 2.
ومن ذلك قراءة أُبي وابن عباس والحسن ومجاهد والضحاك وابن يزيد المدني ويعقوب، ورُويت عن سليمان التيمي3:"لِأَبِيهِ آزَرُ"4.
وقرأ ابن عباس بخلاف:"أَأَزْرًا نَتَّخِذ"بهمزتين، واستفهام، وينصبهما، وينون.
وقرأ أبو إسماعيل رجل من أهل الشام:"أَئزرًا"مسكورة الألف منونة"تتَّخذ".
قال أبو الفتح: أما"آزَرُ"فنداء، وأما"أَئِزْرًا"فقيل:"إِزْرًا"هو الصنم، و"أَزْرًا"بالفتح أيضًا.
ومن ذلك قراءة الأعرج:"قَنْوَان"5 بالفتح.
قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون قَنْوَان هذا اسمًا للجمع غير مكسر، بمنزلة رَكْب عند سيبويه والجامل والباقر6؛ وذلك أن فَعْلان ليس من أمثلة الجمع.
2 سورة الرعد: 8.
3 هو سليمان ابن قَتة -بفتح القاف ومثناة من فوق مشددة- وقتة أمه، التيمي مولاهم، البصري، ثقة. عرض على ابن عباس عرضات، وعرض عليه عاصم الجحدري. طبقات القراء: 1/ 314.
6 الجامل: القطيع من الإبل مع رعاته وأربابه، والباقر: جماعة البقر مع رعاتها.