بسم الله الرحمن الرحيم
قرأ عكرمة:"الْمُزَّمِّل1"، و"الْمُدَّثِّر2"، خفيفة الزاي، والدال، مشددة الميم، والثاء.
قال أبو الفتح: هذا على حذف المفعول، يريد: يأيها المزمل نفسه، والمدثر نفسه؛ فحذفه فيهما جميعا. وحذف المفعول كثير، وفصيح، وعذب. ولا يركبه إلا من قوى طبعه، وعذب وضعه. قال الله"سبحانه": {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ 3} ، أي: أوتيت من كل شيء شيئا. وأنشدنا أبو علي للحطيئة:
منعمة تصون إليك منها ... كصونك من رداء شرعبي4
أي: تصون حديثها وتخزنه، كقول الشنفرى:
كأن لها في الأرض نسيا تقصه ... على أمها وإن تخاطبك تبلت5
ومن ذالك قراءة أبي السمال:"قُمِ اللَّيْل6".
وروح -عن أبي اليقظان- قال: سمعت أعرابيا من بلعنبر7 يقرأ كذلك.
2 سورة المدثر: 1.
3 سورة النمل: 23.
4 انظر الصفحة 125 من الجزء الأول.
5 انظر الصفحة 334 من الجزء الأول.
7 في ك: بني العنبر.