بسم الله الرحمن الرحيم
قرأ ابن يعمر وابن إسحاق:"فَتَمَنَّوُا الْمَوْت1"، بالكسر.
قال أبو الفتح: قد سبق القول على هذا فيما مضى2، فأغنى عنه هنا.
ومن ذلك قراءة علي"عليه السلام"وعمر"صلوات الله عليه"وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وابن عمر وابن الزبير"رضي الله عنهم"وأبي العالية والسلمي ومسروق طاوس3 وسالم بن عبد الله4 وطلحة، بخلاف:"فامضوا ذِكْرِ اللَّه5".
قال أبو الفتح: في هذه القراءة تفسير للقراءة العامة: {فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ، أي: فاقصدوا، وتوجهوا. وليس فيه دليل على الإسراع، وإنما الغرض المضي إليها، كقراءة من ذكرنا.
2 انظر الصفحة 54 من الجزء الأول.
3 هو طاوس بن كيسان أبو عبد الرحمن اليماني التابعي الكبير المشهور. وردت عنه الرواية في حروف القرآن. أخذ القرآن عن ابن عباس، ومات بمكة قبل التروية بيوم سنة 106 طبقات ابن الجزري: 1: 341.
4 هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله، أحد الفقهاء السبعة. وردت عنه الرواية في حروف القرآن، ومات سنة 106 على الصحيح. طبقات ابن الجزري: 1: 301.