فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 817

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأ:"كَيْ لا تكُونَ دُولَةً1"، بالتاء مرفوعة الدال والهاء - أبو جعفر يزيد.

قال أبو الفتح: منهم من لا يفصل بين الدولة والدولة، ومنهم من يفصل فيقول: الدولة في الملك، والدولة في الملك."وتكون"هنا هي التامة، ولا خير لها، أي: كي لا تقع دولة أو تحدث دولة بين الأغنياء. وإن شئت كانت2 صفة لـ"دولة"، وإن شئت كانت متعلقة بنفس"دولة"، تداول بين الأغنياء، وإن شئت علقتها بنفس"تكون"أي: لا تحدث بين الأغنياء منكم، وإن شئت جعلتها"كان"الناقصة، وجعلت"بين"خبرها.

والأول الوجه، ومعناه: كي لا تقع دولة فيه أو عليه، يعنى على المفاء من عند الله.

ومن ذلك قراءة أبي رجاء وأبي حية:"جُدْر3"، بضم الجيم، وتسكين الدال.

قال أبو الفتح: هذه مخففة من جدر، جمع جدار. وأما من قرأ:"مِنْ وَرَاءِ جِدَار"فيحتمل أمرين:

أحدهما أن يكون واحد وقع موقع الجماعة، كقوله تعالى: {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا 4} ، أي: أطفالا.

وفيه وجه آخر لطيفن وفيه الصنعة، وهو أن يكون"جدار"تكسير جدار أيضا، فتكون ألف [158و] جدار في الواحد، كألف كتاب وحساب، وفي الجماعة كألف ظراف وكرام.

1 سورة الحشر: 7.

2 أي"بين الأغنياء"وقد تكون"بين"سقطت قبل"إن".

3 سورة الحشر: 14.

4 سورة غافر: 167، وفي الأصل: ويخرجكم، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت