فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 817

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأ:"مِنْ كُلِّ امْرٍئ سَلامٌ1"- ابن عباس وعكرمة والكلبي.

قال أبو الفتح: أنكر أبو حاتم هذه القراءة، على أنه حكى عن ابن عباس أنه قال: يعني الملائكة، قال: ولا أدري ما هذا المذهب؟ قال: وإنما هو:"تنزل الملائكة فيها كل أمر"، كقوله"تعالى": {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 2} . و {مِنْ كُلِّ أَمْر} ، فتم الكلام، فقال:"سلام"، أي: هي سلام إلى أن يطلع الفجر.

وقال قطرب: معناه هي سلام من كل أمر وامرئ، ويلزم على قول قطرب أن يقال: فكيف جاز أن يقدم معمول المصدر الذي هو"سلام"عليه وقد عرفنا امتناع جواز تقديم صلة الموصول أو شيء منها عليه؟

والجواب أن"سلاما"في الأصل -لعمري- مصدر، فأما هنا هو موضوع موضع اسم الفاعل الذي هو سالمة، أو المفعول الذي هو مسلمة، فكأنه قال: من كل امرئ سالمة3 هي، أو مسلمة4 هي، أي: سالمة، فهذا طريق هذا.

1 سورة القدر: 4، 5.

2 سورة الدخان: 4.

3 فيكون"السلام"حينئذ مصدر سلم.

4 وتكون"السلام"حينئذ اسم مصدر لسلم المضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت