فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 817

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأ الحسن واليزيدي والثقفي وأبو حيوة:"خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ1"، بالنصب.

قال أبو الفتح: هذا منصوب على الحال، وقوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} حينئذ2 حال أخرى قبلها، أي: إذا وقعت الواقعة، صادقة الواقعة، خافضة، رافعة. فهذه الثلاث أحوال، أولاهن الجملة التي هي قوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} ، ومثله: مررت بزيد، جالسا، متكئا، ضاحكا. وإن شئت أن تأتي بعشر أحوال إلى أضعاف ذلك لجاز3 وحسن، كما لك أن تأتي للمبتدأ من الأخبار بما شئت، كقولك: زيد عالم، جميل، جواد، فارس، بصري4، بزاز، ونحو ذلك.

ألا ترى أن الحال زيادة في الخير، وضرب منه؟ وعلى ذلك امتنع أبو الحسن أن يقول: لولا هند جالسة لقمت ونحو ذلك، قال: لأن هذا موضع قد امتنعت العرب أن تستعمل فيه [156و] الخبر، والحال ضرب من الخبر. فلا يجوز استعمالها في لذلك.

والعامل في"إذا"محذوف لدلالة المكان عليه، كأنه قال: إذا وقعت الواقعة كذلك فاز المؤمنون وخاب الكافرون، ونحو ذلك ويجوز أن تكون"إذا"الثانية، وهي قوله: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا 5} خبرا عن"إذا"الأولى، ونظيره: إذا تزورني إلا يقوم زيد، أي: وقت زيارتك

1 سورة الواقعة: 3.

2 ساقطة في ك.

3 قرن جواب أن باللام، كأنه يحملها على لو، ولا نعرف لهذا سندا وليس بالكلام إليه حاجة. وفي حاشية الأمير على المغني"1: 84": اقتران جواب"أن"باللام غير عربي، وهو كثير في كلام المؤلفين، حملا لأن على لو.

4 في ك: مصري.

5 سورة الواقعة: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت