فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 817

إياي وقت قيام زيد. وجاز لـ"إذا"أن تفارق الظرفية وترتفع بالابتداء، كما جاز لها أن تخرج بحرف جر عن الظرفية1 كقوله:

حتى إذا ألقت يدا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها2

وقال الله"سبحانه": {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ 3} ، إذا مجرورة عند أبي الحسن بحتى، وذلك يخرجها من الظرفية، كما ترى.

ومن ذلك قراءة ابن أبي إسحاق:"وَلا يُنْزِفُون4"، بفتح الياء، وكسر الزاي.

قال أبو الفتح: يقال: أنزف عبرته: إذا أفنى دمعه بالبكاء، ونزف البئر - ينزفها نزفا: إذا استقى ماءها، وأنزفت الشيء: إذا أفنيته، قال:

لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم ... لبئس الندامى كنتم آل أبجرا5

وقال العجاج:

وأنزف العبرة من لا في العبر6

وقال:

أيام لا أحسب شيئا منزفا7

أي: فانيا، فكأنه"سبحانه"قال:"لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنْزِفُونَ عقولهم"كما ينزف ماء البئر. والنزيف: السكران، وكله راجع إلى معنى واحد.

1 بحرف الجر: أي بدخوله عليها.

2 انظر الصفحة 233 من هذا الجزء.

3 سورة يونس: 22.

4 سورة الواقعة: 19.

5 البيت للأبيرد، وأبجر: هو أبجر بن جابر العجلي. انظر الصحاح واللسان"نزف".

6 من أرجوزة في مدح عمر بن عبيد الله بن معمر. وانظر الديوان: 16، والصحاح واللسان"نزف".

7 للعجاج أيضا في مفرادت ديوانه: 82، ويروى"ازمان"مكان"أيام". وقبله:

وقد أراني بالديار مترفا

وانظر الصحاح واللسان"نزف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت