فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 817

بسم الله الرحمن الرحيم

قرأ عبد الله وإبراهيم:"وَزَوَّجْنَاهُمْ بِعيس عِينٍ1".

قال أبو الفتح: قد تقدم ذكر العيس2، وأن المرأة العيساء: البيضاء. ومثله جمل أعيس، وناقة عيساء. قال في وصف امرأة:

كأنها البكرة العيساء

ومن ذلك قراءة الأعرج:"وَمَا أَلَتْنَاهُم"، على أفعلناهم3.

قال أبو الفتح: وفيما روينا عن قطرب، قال:

قراءة عبد الله وأبي: و"مالتناهم". وكان ابن عباس يقول:"ألتناهم": نقصناهم. يقال: ألته يألته ألتا، وآلته يؤلته إيلاتا، ولاته يليته ليتا. كلهن بمعنى واحد. أي: نقصه، ويقال أيضا: ولته يلته ولتا، بمعناه. قال الحطيئة:

أبلغ لديك بني سعد مغلغلة ... جهد الرسالة لا ألتا ولا كذبا4

وقالوا: ولته يلته: إذا صرفه عن الشيء يريده، وقالوا: ألته يألته باليمين: إذا غلظ عليه بها، وآلته يؤلته بها: إذا قلده إياها، وقال رؤبة:

وليلة ذات ندى سريت ... ولم يلتني عن سراها ليت5

1 سورة الطور: 20.

2 انظر الصفحة: 261 من هذا الجزء.

3 سورة الطور: 21.

4 روى"سراة"مكان"لديك"ومغلغة: رسلة تغلغل حتى تصل إليهم. الديوان: 135.

5 لم نعثر عليه في ديوانه ولا ديوان العجاج، ورواه اللسان"ليت"لم ينسبه، وروى فيما روى من شرحه: وقيل: معنى هذا لم يلتني عن سراها أن أتندم، فأقول: ليتني ما سريتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت