محفول بها، والحركة قبل الياء من"صَاحِبَي"ونحوه أقوى من حركة التقاء الساكنين، والكلام هنا يطول، لكن هذا مُتَوَجَّهُهُ.
ومن ذلك:"هِئْتُ لك"1 بالهمز وضم التاء، قرأ بها علي -عليه السلام- وأبو وائل وأبو رجاء ويحيى، واختُلف عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة وطلحة بن مُصَرِّف وأبي عبد الرحمن. وقرأ:"هَيْتِ لَكَ"بفتح الهاء وكسر التاء ابن عباس بخلاف وابن محيصن وابن أبي إسحاق وأبو الأسود وعيسى الثقفي. وقرأ:"هُيِّئْتُ لَكَ"ابن عباس.
قال أبو الفتح: فيها لغات: هَيْتَ لك، وهِيتَ لك، وهَيْتُ لك، وهَيْتِ لك. وكلها أسماء سمي بها الفعل بمنزلة صَه ومَه وإيه في ذلك.
ومعنى"هَيْتَ"وبقية أخواتها: أَسْرِعْ وبادرْ، وقال:
أبلغ أمير المؤمنين ... أخا العراق إذا أتيتا
إن العراق وأهله ... عُنُق إليك فهَيْتَ هَيْتَا2
وقال طرفة3:
ليس قومي بالأَبعدين إذا ما ... قال داع من العشيرة: هَيْتُ
هم يجيبون: وا هَلُمَّ سراعا ... كالأَبَابِيل لا يُغَادَرُ بيْتُ
والحركات في أواخرها لالتقاء الساكنين.
وأما"هِئْتُ"بالهمز وضم التاء فَفِعْل، يقال فيه: هِئْتُ4 أَهِيءُ"81و"هيئة كجئت أجيء جيئة؛ أي: تهيأت. وقالوا أيضًا: هِئْتُ أَهَاءُ كخفت أخاف، هذا بمعنى خذ. قال:
أفاطم هائي السيف غير مُذَمَّمِ
2 لشاعر يقولهما في علي -رضي الله عنه- وكسر همزة"إن"إما على قطع الكلام عما قبله، وإما على أن أبلغ بمعنى قل. وعنق إليك: مائلون إليك ومنتظروك. ويروى:"سلم"مكن"عنق". الخصائص: 1/ 276، واللسان"هيت".
3 ليس في ديوانه.
4 هاء: صار حسن الهيئة.