فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 817

ومن ذلك قراءة مكحول عن أبي رافع، قال: حفظت عن رسول الله"صلى الله عليه وسلم":"فَيُمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُون1"، بالياء.

قال أبو الفتح: هو معطوف على الفعل المنصوب قبله، أي"لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَيُمَتَّعُوا"، ثم قال من بعد:"فَسَوْفَ يَعْلَمُون".

ومن ذلك قراءة معاذ:"وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكُذُبُ2"بضم الكاف والذال والباء.

قال أبو الفتح: هو وصف الألسنة، جمع كاذب أو كذوب. ومفعول"تَصِفُ"قوله تعالى: {أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى} ، وهو على قراءة الجماعة {الْكَذِبَ} مفعول"تصف"،"وأَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى"بدل من"الْكَذِبَ"؛ لأنه في المعنى كذب.

ومن ذلك قراءة الثقفي:"سَيْغًا3"، وقراءة الناس:"سَائِغًا".

قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون"سَيْغ"هذا محذوفا من سَيِّغ، كمَيْت ومَيِّت، وهَيْن وهَيِّن4؛ وذلك أنه من الواو، لقولهم ساغ شرابهم يسُوغ. ولو كان سيْغ فعْلا لكان"سوْغا". ومنه قولهم: هو أخوه سوْغُه، أي: قابل5 له غير متباعد عنه، كالشراب إذا قبلتْهُ نفسُ شاربِهِ، ولم تنْبُ عنه.

ومن ذلك قراءة ابن مسعود وعلقمة ويحيى ومجاهد وطلحة:"أَيْنَمَا يُوَجِّهْ6"، وروي عن علقمة:"يُوَجَّهْ"، بفتح الجيم.

قال أبو الفتح: أما"يُوَجِّهْ"، بكسر الجيم فعلى حذف المفعول، أي أينما يوجِّه وجهَه؛ قال أبو الفتح: أما"يُوَجَّهْ"؛

1 سورة النحل: 55.

2 السورة السابقة: 62.

3 من قوله تعالى في سورة النحل: 66.

{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ} .

4 في ك: كمَيْت من مَيِّت، وهَيْن من هَيِّن.

5 في ك: قائل، وهو تحريف.

6 سورة النحل: 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت