فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 817

و"صَوَافِيَ"أي: خوالص لوجهه وطاعته. وقال العجاج:

حتَّى إذا ما آضَ ذا أعرافِ ... كالْكَوْدَنِ المَشْدُودِ بالْوِكَافِ

قالَ الذِي عِنْدَكَ لِي صَوَافِي1

ومن ذلك قراءة أبي رجاء:"القنِعَ"2.

قال أبو الفتح: يريد"القانع"، وهي قراءة العامة، إلا أنه حذف الألف تخفيفا وهو يريدها وقد ذكرنا ذلك فيما مضى، وأنشدنا فيه قوله:

أصبحَ قَلْبِي صَرِدَا ... لا يشْتِهِي أنْ يَرِدَا

إلا عِرَادًا عِرَادَا ... وصِلِّيَانًا بَرٍدَا

وَعَنْكَثًا مُلْتَبِدَا3

يريد عارِدًا وبارِدًا. ونحوه ما رويناه عن قطرب من قول الشاعر:

أَلَا لَا بارَكَ اللهُ في سُهَيْلِ ... إذا مَا اللهُ بارَكَ في الرِّجالِ4

أراد: لا بارَكَ اللهُ5، فحذف الألف تخفيفًا. وعليه قول الآخر:

مثل النَّقا لّبده ضرب الطَّلَلْ6

يريد الطَّلال، كما قال القحيف العقيلي:

ديارُ الْحَيِّ تضرِبُها الطِّلالُ ... بِها أهلٌ مِنَ الخافي ومالُ6

ومن ذلك قراءة أبي رجاء وعمرو بن عبيد:"والْمُعْتَرِي"7 خفيفة، من اعتريت.

1 يروى الأكاف مكان الوكاف، وجمعت مكان عندك. وآض: صار. والأعراف: جمع عرف، وهو الشعر النابت فوق محدودب رقبة الفرس، والكودن، البرذون الهجين. ووكاف الحمار وأكافه: برذعته. وانظر الديوان: 40.

2 سورة الحج: 36.

3 المحتسب: 1: 171.

4 المحتسب: 1: 181، وكتب في الأصل كلمة"قصر"فوق لفظ الجلالة.

5 كتب في ك كلمة"مد"فوق لفظ الجلالة.

6 المحتسب: 1: 181.

7 سورة الحج: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت