فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 817

فصارت إلى طاغوت - أشبهت فاعوا، فكسرها بالواو، كعاقول1 وعواقيل، وساجور2 وسواجير، لا سيما وقد كثر عنهم التخليط في هذا المثال. ألا تراهم قالوا: شيراز3، ثم كسروا فقالوا: شواريز، فيما حكاه أبو الحسن. وقياسه شياريز، أو شراريز. والوجه الأول أقرب مأخذا، وهذا الثاني أيضا مقبول على ما ترى.

ومن ذلك قراءة أبي صالح الكوفي4 ومحمد بن جحادة وعكرمة بن سليمان5:"وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ6"، خفيفة.

قال أبو الفتح: قوله:"صدوق به"، خفيفة - ضرب في الثناء على المؤمن، فهو كقولك: الذي يأمر بالمعروف، ويتبع سبيل الخير فيه - مثاب عند الله، فكذلك قوله: {وَصَدَّقَ بِه} ، أي: استحق اسم الصدق في مجيئه به، فمن أمره كذا.

ومن ذلك قراءة أبي جعفر:"يَا حَسْرَتَاى7".

وروى ابن جماز عنه:"يَا حَسْرَتَاى"، مجزومة الياء.

قال أبو الفتح: في هذه القراءة إشكال، وذلك أن الألف في"حسرتا"إنما هي بدل من ياء

1 العاقول: من معانيه أنه نبت.

2 الساجور: خشبة تعلق في عنق الكلب.

3 الشيراز: اللبن الرائب المستخرج ماؤه.

4 هو محمد بن عمير بن الربيع أبو صالح الهمذاني الكوفي القاضي، مقرئ عارف بحرف حمزة. أخذ عرضا عن سعيد بن محمد الكندي، وروى القراءة عنه عرضا أحمد بن نصر الشذائي وغيره. طال عمره وبقي إلى حدود عشر وثلثمائة. طبقات القراء لابن الجزري: 2: 222.

5 هو عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر أبو القاسم المكي. قال الذهبي: شيخ مستور، ما علمت أحدا تكلم فيه. عرض على شبل وإسماعيل القسط، وعرض عليه أحمد بن محمد البزي، كان إمام أهل مكة في القراءة بعد شبل وأصحابه. وبقى إلى قبيل المائتين. طبقات ابن الجزري: 1: 515.

6 سورة الزمر: 33.

7 سورة الزمر: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت