فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 817

ألا ترى إلى إجتماعهم على أنه لم يبن فعل على الكسر، هذا مع كثرة ما جاء عنهم من نحو"قُمِ اللَّيْل1"و"قُلِ اللَّهُم2"، وقول الشاعر:

زيادتنا نعمان لا تحرمننا ... تق الله فينا والكتاب الذي تتلو3

وسبب ترك اعتدادهم بها كون الساكنين من كلمتين، وكذلك أيضا قولهم: لا ضم في الفعل، وقد قرئ:"قُمِ اللَّيْل4"، وهذا واضح. فإذا ثبت بذلك الفرق بين حركتي التقاء الساكنين وهما متصلان وبينهما وهما منفصلان سكنت إلى همز الواو من قوله: {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيم} و {لَتَرَوُنَّهَا} ، فاعرف ذلك؛ فإن جميع أصحابنا تلقوا همزة هذه الواو بالفساد، وجمعوا بينها وبين همز الواو من قوله:"اشْتَرَءوُا الضَّلالَة5"فيمن همز الواو، وهذه لعمري قبيحة؛ [168ظ] لأن الساكنين من كلمتين، فلذلك فرق ما بين الموضعين.

سورة والعصر:

لا شيء فيها

سورة الهمزة:

مثله

1 سورة المزمل: 2، والقراءة بالفتح لطلب الخفة كما في البحر: 8: 360.

2 سورة آل عمران: 26.

3 لعبد الله بن همامخ السلولي، وبعده:

أيثبت ما زدتم وتلقى زيادتي ... دمي أن أسيغت هذه لكم بسل

بسل: حلال، وهي أيضا الحرام، للواحد والجمع والمذكر والمؤنث. ويروى"تنسينها"مكان"تحرمننا"، و"خف"مكان"تق"، ويروى

.. لا تنسيها اتـ ... ـق الله فينا..

وانظر النوادر: 4، والخصائص 2: 286، 3: 89، واللسان"وقى"، و"بسل".

4 هي قراءة أبي السمال، وضمت الميم اتباعا لحركة القاف. وانظر البحر 8: 360.

5 سورة البقرة: 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت