ألا ترى إلى إجتماعهم على أنه لم يبن فعل على الكسر، هذا مع كثرة ما جاء عنهم من نحو"قُمِ اللَّيْل1"و"قُلِ اللَّهُم2"، وقول الشاعر:
زيادتنا نعمان لا تحرمننا ... تق الله فينا والكتاب الذي تتلو3
وسبب ترك اعتدادهم بها كون الساكنين من كلمتين، وكذلك أيضا قولهم: لا ضم في الفعل، وقد قرئ:"قُمِ اللَّيْل4"، وهذا واضح. فإذا ثبت بذلك الفرق بين حركتي التقاء الساكنين وهما متصلان وبينهما وهما منفصلان سكنت إلى همز الواو من قوله: {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيم} و {لَتَرَوُنَّهَا} ، فاعرف ذلك؛ فإن جميع أصحابنا تلقوا همزة هذه الواو بالفساد، وجمعوا بينها وبين همز الواو من قوله:"اشْتَرَءوُا الضَّلالَة5"فيمن همز الواو، وهذه لعمري قبيحة؛ [168ظ] لأن الساكنين من كلمتين، فلذلك فرق ما بين الموضعين.
سورة والعصر:
لا شيء فيها
سورة الهمزة:
مثله
1 سورة المزمل: 2، والقراءة بالفتح لطلب الخفة كما في البحر: 8: 360.
2 سورة آل عمران: 26.
3 لعبد الله بن همامخ السلولي، وبعده:
أيثبت ما زدتم وتلقى زيادتي ... دمي أن أسيغت هذه لكم بسل
بسل: حلال، وهي أيضا الحرام، للواحد والجمع والمذكر والمؤنث. ويروى"تنسينها"مكان"تحرمننا"، و"خف"مكان"تق"، ويروى
.. لا تنسيها اتـ ... ـق الله فينا..
وانظر النوادر: 4، والخصائص 2: 286، 3: 89، واللسان"وقى"، و"بسل".
4 هي قراءة أبي السمال، وضمت الميم اتباعا لحركة القاف. وانظر البحر 8: 360.
5 سورة البقرة: 16.