فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 4545

وهو في البيت. رواه أبوداود.

1211- (17) وعن أبي قتادة، قال: (( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر يصلي يخفض من صوته، ومر بعمر وهو يصلي رافعًا صوته، قال: فلما اجتمعا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا أبا بكر! مررت بك وأنت تصلي تخفض صوتك. قال: قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله! وقال لعمر: مررت بك وأنت تصلي رافعا صوتك. فقال: يا رسول الله! أوقظ الوسنان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

البيت، وهي الأرض المحجورة أي الممنوعة بحائط محوط عليها. (وهو في البيت) أي والحال أنه - صلى الله عليه وسلم - في بيته، ويحتمل أن يقال المراد بالبيت هو الحجرة نفسها، أي يسمع من في الحجرة، وهو فيها. وقيل: الحجرة أخص من البيت، يعني أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرفع صوته كثيرًا، ولا يسر بحيث لا يسمعه أحد، بل كانت قراءته بين الجهر والإسرار، فكان إذا قرأ في بيته سمع قراءته من في الحجرة من أهله، ولا يتجاوز صوته إلى ما وراء الحجرة، وهذا إذا كان يصلي ليلًا، وأما في المسجد، فكان يرفع صوته فيها كثيرًا، وفي قيام الليل لمحمد بن نصر المروزي: سئل ابن عباس عن جهر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة بالليل، فقال: كان يقرأ في حجرته قراءة لو أراد أن يحفظها حافظ فعل. (رواه أبوداود) وأخرجه أيضًا الترمذي في الشمائل بلفظ: كان قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - ربما يسمعه من في الحجرة، وهو في البيت. والحديث سكت عنه أبوداود. وقال المنذري: وفي سنده ابن أبي الزناد، واسمه عبد الرحمن بن عبد الله ابن ذكوان، وفيه مقال، وقد استشهد به البخاري في مواضع- انتهى. قلت: ضعفه ابن معين وعلي بن المديني والنسائي وغيرهم، ووثقه الترمذي والعجلي، وصح الترمذي عدة من أحاديثه. وقال في اللباس: ثقة حافظ. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وقال ابن المديني والساجي وعمرو بن علي: ما حدث به بالمدينة فهو مقارب، وما حدث به العراق فهو مضطرب، وقال الحافظ في التقريب: صدوق تغير لما قدم بغداد، وكان فقيهًا. وللبيهقي (ج3 ص11) من طريق آخر بلفظ: كان يقرأ في بعض حجره، فيسمع قراءته من كان خارجًا.

1211- قوله: (فإذا هو بأبي بكر) قال الطيبي: أي مار بأبي بكر. (يصلي) حال عنه. (يخفض) حال عن ضمير يصلي. (من صوته) "من"زائدة أو تبعيضية أو بعض صوته. (قال) أي أبوقتادة. (فلما إجتمعا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - قال) أي النبي - صلى الله عليه وسلم -. (وأنت تصلي) وفي رواية الترمذي: وأنت تقرأ وهي جملة حالية. (تخفض صوتك) بدل أو حال. وفي بعض النسخ أبي داود: تخفض من صوتك. (قال) أبوبكر. (قد أسمعت من ناجيت) جواب متضمن لعلة الخفض، أي أنا أناجي ربي وهو يسمع لا يحتاج إلى رفع الصوت. (أوقظ) أي أنبه. (الوسنان) أي النائم الذي ليس بمستغرق في نومه، من وسن يوسن وسنًا وسنة أخذه ثقل النوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت