فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 4545

1518- (9) وعن ابن عباس قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني في الاستسقاء متبذلًا، متواضعًا، متخشعًا، متضرعًا، رواه الترمذي، وأبوداود، والنسائي، وابن ماجه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

من مسند عمير لا من مسند مولاه آبي اللحم، وأن قتيبة لم يحفظ جيدًا، ووافق الذهبي الحاكم في تصحيح الحديث، لكن زاد في السند لفظ"عن آبي اللحم"وروى أحمد (ج4 ص36) وأبوداود من طريق شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم قال: أخبرني من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو عند أحجار الزيت باسطًا كفيه، اللفظ لأبي داود، قال الحافظ في مبهمات التقريب، وتهذيب التهذيب: محمد بن إبراهيم التيمي أخبرني من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أحجار الزيت، هو عمير مولى آبي اللحم - انتهى. وهو أيضًا يرجح كون الحديث من مسند عمير لا من مسند مولاه آبي اللحم.

1518- قوله (يعني في الاستسقاء) أي يريد ابن عباس أنه - عليه الصلاة والسلام - خرج إلى المصلى في الاستسقاء، وهو من كلام البغوي، وأول الحديث قال إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة: أرسلني الوليد بن عتبة - وكان أمير المدينة - إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء فأتيته فقال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (متبذلًا) بمثناة فوقية ثم موحدة ثم ذال معجمة، أي لابسًا ثياب البذلة، تاركًا لثياب الزينة، تواضعًا لله تعالى وإظهارًا للحاجة. قال في النهاية: التبذل ترك التزين والتهيء بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع (متواضعًا) في الظاهر (متخشعًا) في الباطن، وقال الشوكاني: قوله: متخشعًا، أي مظهرًا للخشوع ليكون ذلك وسيلة إلى نيل ما عند الله عز وجل، زاد في رواية ابن ماجه والحاكم، وكذا في رواية لأحمد (ج1 ص230) والبيهقي (ج3 ص344) : مترسلًا، أي متأنيًا غير مستعجل في مشيه، يقال: ترسل الرجل في كلامه ومشيه: إذا لم يعجل (متضرعًا) أي مظهرًا للضراعة، وهي التذلل عند طلب الحاجة والمبالغة في السؤال والرغبة، ووقع عند أبي داود فيما روى عن عثمان بن أبي شيبة: حتى أتى المصلى فرقى على المنبر، وكذا وقع ذكر الجلوس على المنبر عند النسائي من رواية أبي جعفر محمد بن عبيد بن محمد النحاس الكوفي المحاربي، وعند البيهقي من رواية أبي ثابت محمد بن عبيد الله بن محمد المدني، ووقع عند الثلاثة، وكذا عند الترمذي وغيره: فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيدين، ولفظ أبي داود: ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد، وقد تقدم الكلام على معناه (رواه الترمذي) ... الخ، وأخرجه أيضًا أحمد (ج1 ص230، 269، 355) ، وأبوعوانة وابن حبان والحاكم (ج1 ص326) ، والدارقطني والبيهقي (ج3 ص344) ، وصححه الترمذي وأبوعوانة وابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت