فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 4545

1519- (10) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استسقى قال: (( اللهم اسق عبادك وبهيمتك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت ) )رواه مالك وأبوداود.

1520- (11) وعن جابر قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يواكيء

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1519- قوله (عن أبيه) شعيب (عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استسقى) أي طلب الغيث عند الحاجة (قال) أي في دعائه (اللهم اسق) بهمزة الوصل والقطع (عبادك) من الرجال والنساء والعبيد والإماء والصغير والكبير، وفي الإضافة إليه تعالى مزيد الاستعطاف (وبهيمتك) أي بهائمك من جميع دواب الأرض وحشراتها، قال في القاموس: البهيمة كل ذات أربع قوائم، ولو في الماء، أو كل حي لا يميز - انتهى. وهذا لفظ مالك في الموطأ، وعند أبي داود: وبهائمك، بلفظ الجمع (وانشر) بضم الشين، أي ابسط وعمم (رحمتك) أي المطر ومنافعه وبركاته، قال تعالى: {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته} [الشورى: 28] ، (وأحي) أمر من الإحياء (بلدك الميت) بتشديد الياء أن بإنبات الأرض بعد موتها أي جدبها ويبسها كأنه تلميح إلى قوله تعالى: {فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحي الأرض بعد موتها} [الروم: 50] وإلى قوله: {والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابًا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها} [فاطر: 9] ، وإلى قوله: {وأحيينا به بلدة ميتًا} [ق: 11] ، قال الطيبي: يريد به بعض البلاد المبعدين عن مظان الماء الذي لا ينبت فيها عشب للجدب فسماه ميتًا على الاستعارة ثم فرع عليه الإحياء، والحديث دليل على استحباب الدعاء بما اشتمل عليه عند الاستسقاء (رواه مالك وأبوداود) ظاهر هذا أنهما روياه موصولًا، وليس كذلك، فإن حديث مالك مرسل، قال الزرقاني: رواه مالك وجماعة عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، ورواه آخرون عن يحيى عن عمرو عن أبيه عن جده مسندًا، منهم الثوري عند أبي داود - انتهى. قلت: وأخرجه البيهقي (ج3 ص356) من طريق عبد الرحيم بن سليمان الأشل عن الثوري موصولًا، قال الحافظ في التلخيص (ص151) : ورجح أبوحاتم إرساله - انتهى.

1520- قوله (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يواكئ) بضم الياء المثناة تحت وآخره همزة بصيغة المضارع من المواكأة، هكذا وقع في جميع النسخ من المصابيح والمشكاة، وكذا نقله الجزري في جامع الأصول (ج7 ص140) ، وهكذا ذكره الخطابي في معالم السنن (ج1 ص254) ، ثم فسره فقال: معناه يتحامل على يديه إذا رفعهما ومدهما في الدعاء، ومن هذا التوكؤ على العصا وهو التحامل عليها - انتهى. قال القاري: المواكأة والتوكؤ والاتكاء: الاعتماد، والتحامل على الشيء في النهاية، أي يتحامل على يديه أي يرفعهما ويمدهما في الدعاء، ومنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت