فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 4545

فقال: (( اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا، مريئًا، مريعًا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

التوكؤ على العصا، وهو التحامل عليها، هكذا قال الخطابي في معالم السنن، والذي جاء في سنن أبي داود:"بواكئ"بالباء الموحدة، هكذا جاء في الكتاب فيما قرأناه، وبحثت عنه في نسخ أخرى فوجدته كذلك - انتهى. قلت: وهكذا وقع بالباء الموحدة المفتوحة عند الحاكم في المستدرك، أي جاءت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - نفوس باكية أو نساء باكيات لانقطاع المطر عنهم، ملتجئة إليه، قال في فتح الودود: هذه هي الرواية المعتمدة في سنن أبي داود، وقد صحف كثير منهم نسخ السنن بوجوه متعددة لا يظهر لبعضها معنى صحيح - انتهى. وقال المنذري: هكذا وقع في روايتنا وفي غيرها مما شاهدناه"بواكئ"بالباء الموحدة المفتوحة، وذكر الخطابي قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يُواكئ - بضم الياء باثنتين من تحتها - انتهى. قال الحافظ في التلخيص: وقد تعقبه النووي في الخلاصة وقال: وهذا الذي ادعاه الخطابي لم تأت به الرواية ولا انحصر الصواب فيه، بل ليس هو واضح المعنى، وصحح بعضهم ما قال الخطابي. قال الحافظ: وقد رواه البزار بلفظ يزيل الإشكال، وهو عن جابر أن بواكي أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد أعله الدارقطني في العلل بالإرسال، وقال: رواية من قال عن زيد الفقير من غير ذكر جابر أشبه بالصواب، وكذا قال أحمد بن حنبل كما في البيهقي (ج3 ص355) ، وجرى النووي في الأذكار على ظاهره فقال: صحيح على مسلم - انتهى. قلت: وفي رواية للبيهقي: أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - هوازن بدل بواكي. (اللهم أسقنا) بالوصل والقطع (غيثًا) أي مطرًا يغيثنا من الجدب، فقوله (مغيثًا) بضم الميم تأكيدًا وتجريدًا، وأريد به المنقذ من الشدة على ما في النهاية. قال الطيبي: عقب الغيث وهو المطر الذي يغيث الخلق من القحط على الإسناد المجازي وإلا فالمغيث في الحقيقة هو الله سبحانه - انتهى. وقال القاري: مغيثًا بضم أوله أي معينًا من الإغاثة بمعنى الإعانة، وقيل: أي مشبعًا (مريئًا) بفتح الميم وبالمد وبالهمزة أي هنيئًا محمود العاقبة لا ضرر فيه من الغرق والهدم، في النهاية: مرأني الطعام وامرأني: إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبًا، وقيل: بفتح الميم وتشديد الياء بغير همز، أبدلت الهمزة ياء ثم أدغمت، وقيل: هو ناقص، ومعناه: كثيرًا غزيرًا، المري والمرية: الناقة العزيرة الدر، من المري وهو الحلب، قال التوربشتي: في شرح المصابيح: مريئًا أي صالحًا كالطعام الذي يمرأ، ومعناه الخلو عن كل ما ينقصه كالهدم والغرق، ويحتمل أن يكون بغير همزة، ومعناه مدرارًا، من قولهم: ناقة مري، أي كثير اللبن ولا أحققه رواية - انتهى. (مريعًا) بفتح الميم وسكون التحتية - أي ذا مراعة، وهي الخصب، فعيل من مرع الأرض - بالضم - مراعة، أي صارت كثيرة الماء والنبات، وقيل: بضم الميم وسكون التحتية أي أسقنا غيثًا كثير النماء ذا ريع، من أراعت الإبل إذا كثرت أولادها، ويقال: راع الطعام وأراع إذا صارت له زيادة في العجين والخبز، وروي مربعًا - بضم الميم وكسر الباء الموحدة - أي منبتًا للربيع، وهو النبات الذي يرعاه الشاء في الربيع من أرْبَع الغيث إذا أنبت الربيع، وقيل: معناه مقيمًا للناس مغنيًا لهم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت