فهرس الكتاب

الصفحة 2402 من 4545

رواه مالك.

1704- (45) وعن البخاري تعليقًا، قال: يقرأ الحسن على الطفل فاتحة الكتاب، ويقول: اللهم

اجعله لنا سلفًا وفرطًا وذخرًا وأجرًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والحسرة والوحشة والضغطة، وذلك يعم الأطفال وغيرهم. وقال أبوعبد الملك: يحتمل أنه قال ذلك على العادة في الصلاة على الكبير، أو ظن أنه كبير أو دعا له على معنى الزيادة أي في الدرجات، كما كانت الأنبياء عليهم السلام تدعوا الله أن يرحمها وتستغفره، كذا في شرح الموطأ للزرقاني، ولا يستغفر للصبي عند الحنفية، ولا يأتي بشيء من دعاء البالغين في الصلاة عليه، بل يقتصر على قوله: اللهم اجعله لنا فرطًا الخ. (رواه مالك) عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: صلت وراء أبي هريرة الخ.

1704- قوله: (وعن البخاري تعليقًا) التعليق أن يحذف من مبدأ إسناده واحد فأكثر على التوالي ويعزى الحديث إلى من فوق المحذوف من رواته، واستعمله بعضهم في حذف كل الإسناد، كما هنا، مثاله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، قال ابن عباس كذا، قال سعيد بن المسيب كذا، عن أبي هريرة كذا. قالوا: تعليقات البخاري في حكم المسانيد. وقال النووي: فما كان منه بصيغة الجزم، كقال وفعل وأمر وروى وذكر معروفًا فهو حكم بصحته عن المضاف إليه، وما ليس فيه جزم، كروي ويذكر ويحكى، ويقال وحكي عن فلان وروي وذكر مجهولًا فليس فيه حكم بصحته عن المضاف إليه، ومع ذلك فإيراده في كتاب الصحيح مشعر بصحة أصله إشعارًا يؤنس به ويركن إليه، وعلى المدقق إذا رام الاستدلال به أن ينظر في رجاله وحال سنده ليرى صلاحيته للحجة وعدمها. (قال) أي البخاري نقلًا عن الحسن: (يقرأ الحسن) أي كان يقرأ الحسن وهو البصري، وما وقع في جامع الأصول (ج7:ص147) أنه الحسن بن علي بن أبي طالب فهو وهم من ابن الأثير. (على الطفل) أي على جنازته. (فاتحة الكتاب) أي بعد التكبيرة الأولى. (ويقول) أي بعد القراءة والصلاة على النبي. (اللهم اجعله) أي الطفل (سلفًا) بفتحتين أي متقدمًا إلى الجنة لأجلنا. قال في النهاية: قيل هو من سلف المال كأنه قد أسلفه وجعله ثمنًا للأجر والثواب الذي يجازى على الصبر عليه، وقيل: سلف الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوى قرابته، ولهذا سمي الصدر الأول من التابعين السلف الصالح. (وفرطًا) بالتحريك هو الذي يتقدم القوم الواردة فيهيء لهم أسباب المنزل كالأرسان والدلاء ونحوها ويرد الحياض ويستقي لهم. (وذخرًا) بضم الذال وسكون الخاء أي ذخيرة. (وأجرًا) أي ثوابًا جزيلًا. قال ميرك: عبارة البخاري هكذا وقال الحسن: يقرأ (أي المصلى) على الطفل بفاتحة الكتاب، ويقول: اللهم اجعله لنا فرطًا وسلفًا وأجرًا. فعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت