1705- (46) وعن جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الطفل لا يصلى عليه، ولا يرث، ولا يورث، حتى يستهل ) ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المصنف أن يقول وعن الحسن أنه قال:.. الخ، ثم يقول في آخره: رواه البخاري عنه تعليقًا، فإن البخاري من جملة المخرجين، لا من جملة الرواة الذين التزم المصنف ذكرهم، وأيضًا يفهم من رواية البخاري أن الحسن كان يأمر بذلك، ومن إيراد المصنف يفهم أنه كان يفعله، وبين العبارتين فرق ظاهر، وأيضًا فإن لفظه"ذخرًا"ليست في رواية البخاري، كما ترى مع أن في عبارة المصنف تقديمًا وتأخيرًا أيضًا، تأمل، ولعل في نسخة المصنف من البخاري: وكان الحسن يقرأ على الطفل، وصحف قال بكان، فوقع فيما وقع، كذا في المرقاة. قال الحافظ في الفتح: وصل هذا الأثر عبد الوهاب بن عطاء الخفاف في كتاب الجنائز له عن سعيد بن أبي عروبة أنه سئل عن الصلاة على الصبي فأخبرهم عن قتادة عن الحسن أنه كان يكبر ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يقول: اللهم اجعله لنا سلفًا وفرطًا وأجرًا-انتهى. وهذا يؤيد ما وقع في المشكاة من أن الحسن كان يفعله، وذكر ابن الأثير هذا الأثر في جامع الأصول (ج7ص147) عزوا إلى البخاري بلفظ: قال. (أي الحسن) يقرأ على الطفل فاتحة الكتاب ويقول: اللهم اجعله لنا سلفًا وفرطًا وذخرًا وأجرًا. قال الحافظ في التلخيص (ص161) : روى البيهقي من حديث أبي هريرة أنه كان يصلي على النفوس: اللهم اجعله لنا فرطًا وسلفًا وأجرًا. وفي جامع سفيان عن الحسن في الصلاة على الصبي: اللهم اجعله لنا سلفًا واجعله لنا فرطًا واجعله لنا أجرًا.
1705- قوله: (الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل) أي يصيح عند ولادته، وحمله الجمهور على أن المراد منه إمارة الحياة، أي يوجد منه إمارة الحياة، وعبر بالاستهلال لأنه المعتاد وهو الذي يعرف به الحياة عادة. قال في المجمع: استهلال الصبي تصويته عند ولادته، أراد العلم بحياته بصياح أو اختلاج أو نفس أو حركة أو عطاس-انتهى. وقال ابن الهمام: الاستهلال أن يكون منه ما يدل على الحياة من حركة عضو أو رفع صوت-انتهى. وأخرج البزار عن ابن عمر مرفوعًا: استهلال الصبي العطاس. قال الحافظ: وإسناده ضعيف-انتهى. والحديث يدل على أنه لا يصلى على المولود إلا إذا استهل، وفيه اختلاف. قال الخطابي في المعالم: اختلف الناس في الصلاة على السقط، فروي عن ابن عمر أنه قال: يصلى عليه وإن لم يستهل، وبه قال ابن سيرين وابن المسيب. وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية: كلما نفخ فيه الروح وتمت له أربعة أشهر وعشر صلي عليه. وقال إسحاق: إنما الميراث بالاستهلال، فأما الصلاة فإنه يصلى عليه؛ لأنه نسمة تامة قد كتب عليها الشقاوة والسعادة، فلأي شيء تترك الصلاة عليه؟ وروي عن ابن عباس أنه قال: إذا استهل ورث وصلى عليه،