رواه الترمذي، وابن ماجه إلا أنه لم يذكر: ولا يورث.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعن جابر إذا استهل صلي عليه، وإن لم يستهل لم يصل عليه، وبه قال أصحاب الرأي، وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي-انتهى كلام الخطابي. وقد رجح المجد بن تيمية في المنتقى قول أحمد حيث قال: وإنما يصلى عليه إذا نفخت فيه الروح، وهو أن يستكمل أربعة أشهر، فأما إن سقط لدونها فلا؛ لأنه ليس بميت إذ لم ينفخ فيه روح، وأصل ذلك حديث ابن مسعود قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق: إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكًا بأربع كلمات: يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح. متفق عليه-انتهى. قال الشوكاني بعد ذكر كلام ابن تيمية هذا: ومحل الخلاف فيمن سقط بعد أربعة أشهر ولم يستهل، وظاهر حديث الاستهلال أنه لا يصلى عليه وهو الحق؛ لأن الاستهلال يدل على وجود الحياة قبل خروج السقط كما يدل على وجودها بعده، فاعتبار الاستهلال من الشارع دليل على أن الحياة بعد الخروج من البطن معتبرة في مشروعية الصلاة على الطفل، وأنه لا يكتفى بمجرد العلم بحياته في البطن فقط-انتهى كلام الشوكاني.. (رواه الترمذي) في الجنائز بهذا اللفظ من طريق إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف الحديث، عن أبي الزبير وهو مدلس، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. (وابن ماجه) في الجنائز، وفي الفرائض من طريق الربيع بن بدر عن أبي الزبير، والربيع بن بدر ضعفوه. (إلا أنه) أي ابن ماجه. (لم يذكر: ولا يورث) لفظ ابن ماجه: هكذا إذا استهل الصبي صلى عليه وورث. وأخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه والبيهقي والحاكم، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وقال الحافظ في التلخيص (ص157) بعد ذكر هذا الحديث: أخرجه الترمذي والنسائي (في الكبرى) وابن ماجه والبيهقي، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي عن أبي الزبير وهو ضعيف. قال الترمذي: رواه أشعث وغير واحد عن أبي الزبير عن جابر موقوفًا، وكأن الموقوف أصح، وبه جزم النسائي، وقال الدارقطني في العلل: لا يصح رفعه، وقد روي عن شريك عن أبي الزبير مرفوعًا ولا يصح، ورواه ابن ماجه من طريق الربيع بن بدر عن أبي الزبير مرفوعًا، والربيع ضعيف، ورواه ابن أبي شيبة من طريق أشعث بن سوار عن أبي الزبير موقوفًا، ورواه النسائي أيضًا وابن حبان في صحيحه والحاكم من طريق إسحاق الأزرق عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووهم لأن أبا الزبير ليس من شرط البخاري، وقد عنعن، فهو علة هذا الخبر إن كان محفوظًا عن سفيان الثوري، ورواه الحاكم أيضًا من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير مرفوعًا، وقال: لا أعلم أحدًا رفعه عن أبي الزبير غير المغيرة، وقد وقفه ابن جريج وغيره، ورواه أيضًا من طريق بقية عن الأوزاعي عن أبي الزبير مرفوعًا-انتهى كلام الحافظ في التلخيص. وفي الباب عن علي وابن عباس أخرجهما ابن عدي في الكامل.