فهرس الكتاب

الصفحة 2637 من 4545

(( هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهمًا درهم، وليس عليكم شيء، حتى تتم مائتي درهم. فإذا كانت مائتي درهم، ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

علي رضي الله عنه"عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"وهذا يدل على أن زهيرًا شك في رفعه قال الزيلعي: (ج2 ص353، 360، 365، 366) ورواه الدارقطني في سننه مجزومًا به ما ليس فيه. وقال زهير: وأحسبه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال ابن القطان: إسناده صحيح وكل من فيه ثقة معروف ولا أعنى رواية الحارث وإنما أعنى رواية عاصم - انتهى كلامه. قال الزيلعي: وهذا منه توثيق لعاصم - انتهى. قلت: لم أجد حديث زهير هذا بهذا السياق الطويل الآتي في الدارقطني في مظانة إلا ما في باب ليس في العوامل صدقة (ص204) فإنه هناك مجزوم برفعه ولكن متنه مختصر جدًا، فإنه اقتصر على الجملة بلفظ: ليس في البقر العوامل شيء (هاتوا) أي في كل حول (ربع العشر) وفي أبي داود ربع العشور أي من الفضة وبيانه (من كل أربعين درهمًا) نصب على التمييز (درهم) بالرفع على الابتداء وفي بعض نسخ أبي داود درهمًا، أي بالنصب على المفعولية (وليس) يجب (عليكم شيء) أي من الزكاة (حتى تتم) بالتأنيث أي تبلغ الرقة (مائتي درهم) قال الطيبي: نصبه على الحالية أي بالغة مائتين كقوله تعالى: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} [الأعراف: 142] (فإذا كانت) أي الرقة (مائتي درهم) أي وزنها (ففيها) أي حينئذٍ (خمسة دراهم فما زاد) أي على مائتي درهم (فعلى حساب ذلك) أي تجب الزكاة في الزائد على النصاب بقدره قل أو كثر حتى إذا كانت الزيادة درهمًا يجب فيها جزء من أربعين جزءًا من درهم. وفيه دليل على أنه لا وقص في نصاب الفضة فيخرج عما زاد على المائتي درهم بحسابه ربع العشر قلت الزيادة أو كثرت. وكذا فيما زاد على العشرين دينارًا في الذهب وهو قول أكثر أهل العلم، روى هذا عن علي وابن عمر، وبه قال عمر بن عبد العزيز والنخعي والثوري وابن أبي ليلى وأبويوسف ومحمد بن الحسن وأبوعبيد وأبوثور وابن المنذر، وهو قول مالك والشافعي وأحمد. وروى عن الحسن البصري والشعبي ومكحول وسعيد بن المسيب والأوزاعي وعطاء والزهري وعمرو بن دينار إنهم قالوا: لا شيء في زيادة الدراهم حتى تبلغ أربعين، ولا في زيادة الدنانير حتى تبلغ أربعة دنانير. وبه قال أبوحنيفة. واحتج أهل هذا القول بما روى الدارقطني (ص200) والبيهقي (ج4 ص135) من طريق ابن إسحاق عن المنهال بن الجراح عن حبيب بن نجيح عن عبادة بن نُسي عن معاذ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره حين وجهه إلى اليمن أن لا تأخذ من الكسور شيئًا، إذا كانت الورق مائتي درهم فخذ منها خمسة دراهم، ولا تأخذ مما زاد شيئًا حتى تبلغ أربعين درهمًا، فإذا بلغت أربعين فخذ منها درهمًا. قال الدارقطني: المنهال بن الجراح متروك الحديث واسمه الجراح بن المنهال وكان ابن إسحاق يقلب اسمه إذا روى عنه وعبادة لم يسمع من معاذ - انتهى. وقال ابن حبان: المنهال بن الجراح كان يكذب. وقال عبد الحق: كذاب. وقال أبوحاتم: متروك الحديث واهية، لا يكتب حديثه. وقال البيهقي: إسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت