فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 4545

وفي الغنم في كل أربعين شأة، شأة، إلى عشرين ومائة، فإن زادت واحدة، فشأتان إلى مائتين. فإن زادت، فثلاث شياه إلى ثلاث مائة. فإذا زادت على ثلاثمائة، ففي كل مائة شأة. فإن لم تكن إلا تسع وثلاثون، فليس عليك فيها شيء.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الماشية خاصة مراتب بعضها فوق بعض وألغى ما بينهما، وجعل الصامت وما تخرج الأرض كله بمنزلة واحدة، إذا بلغت الخمس فصاعدًا. ثم شرحه علي وابن عمر وإبراهيم وعمر بن عبد العزيز بقولهم وما زاد فبالحساب. وقال الخطابي في المعالم: (ج2 ص14) في قوله ليس فيما دون خمس أواق صدقة دليل على أن ما زاد على المائتين، فإن الزكاة تجب فيه بحسابه لأن في دلالته إيجابًا في الخمس الأواقي وفيما زاد عليه، وقليل الزيادة وكثيرها سواء في مقتضى الاسم ولا خلاف في أن فيما زاد على الخمسة الأوسق من التمر صدقة قلت الزيادة أو كثرت. وقد اسقط النبي - صلى الله عليه وسلم - الزكاة عن الخمسة الأوسق كما أسقطها عما نقص عن الخمس الأواق، فوجب أن يكون حكم ما زاد على الخمس الأواقي من الورق حكم الزيادة على الخمسة الأوسق لأن مخرجهما في اللفظ مخرج واحد- انتهى. واستدل ابن حزم لذلك بما تقدم من قوله عليه السلام في كتاب أبي بكر الصديق وفي الرقة ربع العشر الخ. قال ابن حزم: أوجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصدقة في الرقة ربع العشر عمومًا لم يخص عن ذلك شيئًا إلا ما كان أقل من خمس أواقي فبقي ما زاد على ذلك على وجوب الزكاة فيه، فلا يجوز تخصيص شيء منه أصلًا - انتهى. واستدل لذلك أيضًا بما روى أبوعبيد (ص420) وعبد الرزاق عن علي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة (ج3 ص7) وأبوعبيد (ص421) عن ابن عمر قالا في كل مائتي درهم خمسة دراهم وما زاد فبالحساب، وهذا القول هو الراجح المعول عليه المعول به عندنا والله تعالى أعلم. (في كل أربعين) بدل من في الغنم بإعادة الجار (شأة) قال القاري: تمييز للتأكيد كما في قوله تعالى: {ذرعها سبعون ذراعًا} [الحاقة: 32] . قال الطيبي: وليس شاة ههنا تمييزًا مثله في قوله في كل أربعين درهمًا درهم، لأن درهمًا بيان مقدار الواحد من أربعين ولا يعلم هذا من الرقة فيكون شاة هنا لمزيد التوضيح ونظر فيه ابن حجر (شأة) مبتدأ مؤخر"وفي الغنم"خبره. قال القاري: ثم الظاهر إن لفظ"كل"زائدة، أو المراد بها استغراق أفراد الأربعين ليفيد تعلق الزكاة بكل من أربعين أو الواجب شاة مبهمة. والحاصل إنها ليست مثلها في كل أربعين درهمًا درهم، وإلا لفسد المعنى إذ لا تتكر الزكاة هنا بتكرر الأربعين إجماعًا ثم لا شيء فيما زاد على الأربعين. (إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدة فشأتان إلى مائتين فإن زادت) أي واحدة أو الغنم على مأتين (فثلاث شياه إلى ثلاث مائة فإذا زادت) أي الشأة (على ثلاث مائة) مائة أخرى لا ما دونها (ففي كل مائة شاة فإن لم تكن) بالتأنيث وفي أبي داود فإن لم يكن بالتذكير (إلا تسع وثلاثون) من الغنم (فليس عليك فيها شيء) لأنها لم تبلغ النصاب، وليس في هذا الحديث عند أبي داود ما ذكر المصنف من سياق صدقة الغنم فإن أباداود لم يذكر سياقه بل أحاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت