بِحراسةِ شأنِهِ، ولا حمايةِ ذمارِهِ؛ ولهذا قالَتْ له هذِه المرأةُ في آخرِ كلامِها وذَمِّها: «وإنَّك لَتنامُ ليلَةً تخافُ» ، وقالَتْ التَّاسعةُ من صواحِبِ أمِّ زرعٍ تمدحُ بضِدِّهِ: «لَا يَنامُ ليلةً يخَافُ» ، وقال الشَّاعر (1) :
فَلَا تُصَلِّي بِكُلِّ فَتًى نَؤُومٍ ... إذَا أَمْسَى يَعُدُّ مِنَ العِيال
وقيلَ: إنَّ معنى قولِها: «لا يُولِجُ الكفَّ» ، أي أنَّه لا يتفقَّدُ أموري، وما يهمُّني من مصالِحِي، وهو كقولِهم: مَا أدخلَ يدَه في الأمرِ، أي لم يشتَغِلْ به ولم يتفقَّدْ (2) ، فضربتْ المثلَ بذلك، قالَهُ أحمدُ بنُ عُبيدِ بنِ ناصِحٍ، ونحوه عن ابنِ أبي أُوَيسٍ (3) .
تَفْسِيرُ (4) قَوْلِ السَّابِعَةِ /
قولُها: «عَيَايَاءُ» ، وفي الرِّوايةِ الأخرى: «أو غَيَايَاءُ» ، هو شكٌّ منَ الرَّاوِي. قال أبو عُبَيدٍ (5) : هكذا يُروَى بالشَّكِّ. /
(1) البيت من الوافر وهو لسليك بن السّلكة. ينظر: «الكامل» (2/ 89) ، و «المجموع اللفيف» (ص: 493) .
(2) في (ب) : «يتفقده» ، وكذا في مصادر التخريج، ولعله الأصوب، وينظر: «شرح السنة» للبغوي (9/ 174) ، و «المعلم» للمازري (3/ 254) ، و «إكمال المعلم» (7/ 459) ، و «فتح الباري» (9/ 263) .
(3) «جزء فيه حديث ابن ديزيل» (ص: 72) .
(4) في (ب) : «غريب» .
(5) «غريب الحديث» (2/ 286) .