قولُها: «زَوجِي المَسُّ مَسُّ أَرْنِبٍ، والرِّيحُ رِيحُ زَرْنِبٍ» .
الزَّرْنَبُ (1) : ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ مَعروفٌ عندَ العرَبِ، قال الشَّاعر:
يَا بِأبِي أَنْتَ وفُوكَ الأَشْنَبُ
كَأَنَّمَا ذَرَّ عَلَيْهِ الزَّرْنَبُ /
أَوْ زَنْجَبِيلٌ فَهُوَ عُمْرِي أَطْيَبُ (2)
واختلفَ أصحابُ النَّباتِ / مِنَ القدماءِ والمُتأخِّرين في صفتِهِ، فقال بعضهم: هي شجرةٌ عظيمةٌ بجبلِ لبنانَ بالشَّامِ لا تُثمر، لها ورقٌ طويلٌ بينَ الخُضرةِ والصُّفرةِ، يشبه ورقَ الخِلافِ، ورائحتُه كرائحةِ الأُتْرُجِّ، ويُستعملُ (3) ورقُهُ وقضبانُهُ، وقال أكثرُهم: إنَّها حشيشةٌ دقيقةٌ طَيِّبةُ الرَّائحةِ، / قال بعضُهم: يشبِهُ (4) ورقَ الطَّرفَاءِ (5) صفراءُ كرائِحةِ الأُتْرُجِّ، مِنَ الأَفَاوِهِ (6) الطَّيِّبةِ؛ ولهذا
(1) ينظر: «العين (7/ 400) ، و «جمهرة اللغة» (1/ 345) ، و «الصحاح» (زرنب) (1/ 143) ، و «النهاية» (زرنب) (2/ 301) .
(2) الأبيات من الرجز ولم ينسب قائلها، ينظر: ««جمهرة اللغة» (1/ 345) ، و «الصحاح» (زرنب) (1/ 143) ، و «مجمل اللغة» باب الشين والنون وما يثلثهما (ص: 513) ، و «القاموس المحيط» (ص: 1354) .
(3) في المطبوع: «وتستعمل» .
(4) في المطبوع: «تشبه» .
(5) الطَّرْفاءُ: شَجَرٌ، وهي أرْبَعَةُ أصْناف، منها الأَثْلُ، الواحدَةُ: طَرْفاءَةٌ وطَرَفَةٌ، مُحرَّكةً، وبها لُقِّبَ طَرَفَةُ بنُ العَبدِ. «القاموس المحيط» (ص: 831) .
(6) في المطبوع: «الأفواه» . وأفواه الطيب: نوافحه، وواحدها فوهٌ، والأَفْواهُ مَا يُعالج بِهِ الطِّيبُ كَمَا أَنَّ التَّوابِلَ مَا تُعالَج بِهِ الأَطْعمة. يُقَالُ: فُوهٌ وأَفْواه مِثْلُ سُوقٍ وأَسْواق، ثُمَّ أفاويهُ. «لسان العرب» (11/ 246) .