ولكنْ هذِه اكتفتْ بالإيماءِ والإجمالِ في الخبرِ عنه، ولم تهتِكْ حجابَ الصِّدقِ (1) عن عَوْراتِ ما عرفتْ منه. /
قولُها: «زَوْجِي العَشَنَّقُ» ، فالعشنَّقُ: الطَّويلُ، قالَهُ أبو عُبَيدٍ (2) وغيرُهُ من الشَّارِحِين، وخطَّأَهُ في ذلك عبدُ الملكِ بنِ حَبِيبٍ، وقال: العشَنَّقُ: المِقْدامُ على مَا يُرِيدُ، الشَّرِسُ في أمُورِهِ، بدلِيلِ بَقِيَّةِ وصفِها له، وقال أبُو سعيدٍ النَّيْسابُوريِّ قولًا يجمعُ التَّفسِيرين، قال: العَشَنَّقُ: الطَّويلُ النَّحِيفُ، الذِي ليسَ أمرُهُ إلى امرأتِهِ، وأمرُها إليهِ، فهو يحكمُ فيها بما يشاءُ، وهي تَخافُهُ (3) .
وقال أبُو منصورٍ الثَّعالبِيُّ (4) : العشَنَّقُ، والعَشَنَّطُ: المَذمومُ الطُّولِ.
قال غيرُه (5) : ومثلُهُ: القَاقُ والقُوقُ، وهذا يقْرُبُ من قولِ النَّيسابُورِيِّ.
وقال صاحبُ «العَينِ» (6) : العشَنَّقُ: الطَّويلُ العُنُقِ.
(1) في المطبوع: «الصون» .
(2) «غريب الحديث» (2/ 291) .
(3) ينظر: «مشارق الأنوار» (2/ 102) ، و «مطالع الأنوار» (5/ 44) ، و «التوضيح» لابن الملقن (24/ 574) ، و «فتح الباري» (9/ 260) .
(4) «فقه اللغة» (ص: 43) .
(5) هو الأصمعي؛ ينظر: «خلق الإنسان» (ص: 72) ، و «الغريب المصنف» (1/ 332) ، و «جمهرة اللغة» (2/ 1015) .
(6) «العين» (2/ 287) .