فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 353

وفِيهِ مِنَ الفِقْهِ: جَوازُ ترْفِيَةِ المُتزوِّجَ بلفظِ الرِّفَاءِ على ما كانتْ عليهِ عادَةُ العربِ؛ لقولِهِ / - عليه السلام: «كُنْتُ لَكِ كَأبِي زَرْعٍ في الأُلْفَةِ والرِّفَاءِ» ، فيُستفادُ مِنْ هذا اللفظِ- / إنْ لم يَصِح النَّهيُ عنه- جوازُ قولِهِ للمُتزوِّجِ؛ لأنَّه إذا قالَهُ أحدُ الزَّوجينِ لِصاحبِه فما يَمنعُ أن يقولَهُ الأجنبيُّ لأحدِهِمَا؟

وقد اختلفَ العلماءُ في هذا، فرُوِيَ جوازُهُ، وقال عبدُ الملكِ بنُ حَبِيبٍ (1) : واستحبُّوا تهنِئَةَ النَّاكحِ والدُّعاءَ له، وكانَ مِمَّا يُقالُ: بالرِّفاءِ والبَنينَ، باركَ اللهُ لكَ، ولا بأسَ بالزِّيادةِ على هذا مِنْ ذكرِ السَّعادةِ وما أحبَّ مِنْ خيرٍ.

وحُكِيَ عن شُريحٍ أنَّه قالَ لمُتزوِّجٍ: بالرِّفاءِ والبَنينَ (2) .

وكرِههُ آخرُون؛ فرُوِيَ عنْ عَقِيْلِ بنِ أبي طَالِبٍ أنَّهُ تزوَّجَ امرأةً فقالُوا لهُ: بالرِّفاءِ والبَنينَ، فقال: قُولُوا كمَا قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ وَبَارَكَ فِيكُمْ» ، ذكرَهُ النَّسائِيُّ (3) ،

وفي روايةٍ: «عَلَيْكُم» مكانَ: «فِيكُمْ» .

(1) ينظر: «النوادر والزيادات» (4/ 392) .

(2) عبد الرزاق في «المصنف» (10458، 10605، 10607) ، وسعيد بن منصور في «السنن» ، (665، 666) ، وابن قتيبة في «عيون الأخبار» (1/ 437) ، ووكيع في «أخبار القضاة» (2/ 303 - 304) ، والخطابي في «غريب الحديث» (3/ 18) ، وأبو نعيم في «الحلية» (4/ 134) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (23/ 32 - 33) .

(3) ضعيف؛

أخرجه عبد الرزاق (10456) - ومن طريقه الطبراني في «الكبير» (17/ 193) رقم (513) -، والخطيب في «التاريخ» (12/ 308) ، وفي «موضح الأوهام» (1/ 550) ، من طريق أبي سعيد البصري ..

وعبد الرزاق (10456) - ومن طريقه الطبراني في «الكبير» (17/ 193) رقم (513) ، وفي «الدعاء» (937) -، عن ابن جريج، عن رجل ..

ومسدد- كما في «إتحاف الخيرة» (5559) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (41/ 7) - والبغوي في «معجم الصحابة» (1866) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (41/ 7) - من طريق غالب القطان ..

وأبو عبيد في «غريب الحديث» (1/ 207) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن شيخ له قد سماه ..

وابن أبي شيبة (17498) ، وأحمد (1739، 15741) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (41/ 5 - 6) -، والدارمي (2219) ، والبزار (2172) ، وابن الأعرابي في «المعجم» (255) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (41/ 5) -، والطبراني في «الكبير» (17/ 193) رقم (514) ، وفي «الدعاء» (937) - وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين» (2/ 269) ، والبيهقي (7/ 148) ، والخطيب في «موضح الأوهام» (2/ 550) ، من طريق يونس بن عبيد ..

وابن أبي شيبة (17497) ، من طريق السري بن يحيى ..

وابن ماجه (1906) ، والنسائي في «الكبرى» (5536، 10020) ، وفي «المجتبى» (6/ 128) ، والطبراني في «الكبير» (17/ 194) رقم (516) ، من طريق أشعث بن عبد الملك ..

وابن أبي خيثمة في «التاريخ» (1532) ، والبغوي في «معجم الصحابة» (1865) ، والطبراني في «الكبير» (17/ 192) رقم (512) ، وفي «الدعاء» (937) ، وأبو نعيم في «المعرفة» (5605) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (41/ 6) ، من طريق أبي هلال محمد بن سليم الراسبي ..

والبلاذري في «أنساب الأشراف» (2/ 76) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (41/ 6) ، (43/ 522) ، من طريق سليمان بن أرقم ..

وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (367 ) ) ، والطبراني في «الكبير» (17/ 194) رقم (517) ، من طريق علي بن زيد ..

والطبراني في «الكبير» (17/ 193) رقم (515) ، والحاكم (3/ 577) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (41/ 5) ، من طريق الحسن بن دينار ..

والطبراني في «الكبير» (17/ 194) رقم (518) ، من طريق الربيع بن صبيح ..

جميعهم: اثنا عشر روايًا (أبو سعيد البصري، و(ابن جريج، عن رجل) ، وغالب القطان، و (هاشم بن القاسم، عن شيخ له قد سماه) ، ويونس بن عبيد، والسري بن يحيى، وأشعث ابن عبد الملك، وأبو هلال الراسبي، وسليمان بن أرقم، وعلي بن زيد، والحسن بن دينار، والربيع بن صبيح) عن الحسن البصري، عن عقيل بن أبي طالب فذكره.

وقع في رواية الحسن البصري فيما يرويه عنه غالب القطان: «عن الحسن، عن رجل من بني تميم قال: كنا نقول في الجاهلية: بالرفاء والبنين، فلما جاء الإسلام علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قولوا: «بارك الله لكم، وبارك عليكم، وبارك فيكم»

وزاد يونس بن عبيد في روايته: «إنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ» . وعند البزار: « ... فَقَالَ: أَلَا تُرْفِئُونَنِي، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ. فَقَالَ: لَا تَقُولُوا هَكَذَا ... » .

وفي رواية السري بن يحيى: «عن الحسن قال: قال رجل لآخر: بالرفاء والبنين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا هكذا قولوا: بارك الله فيك وبارك عليك» .

وفي رواية سليمان بن أرقم: « ... على الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ» .

قلت: الحسن البصري لم يسمع من عقيل بن أبي طالب.

قال البزار: وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن الحسن، عن عقيل، ولا أحسب سمع الحسن من عقيل. اهـ، وكذا قال الطبري، وابن حجر العسقلاني.

ينظر: «التوضيح» لابن الملقن (24/ 489) ، و «فتح الباري» (9/ 222) ، و «التلخيص الحبير» (3/ 317) .

وتابع الحسنَ البصري: عبد الله بن محمد بن عقيل.

أخرجه أحمد (1738، 15740) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (41/ 7) ، وابن الأثير في «أسد الغابة» (3/ 562 - 563) - من طريق إسماعيل بن عياش، عن سالم بن عبد الله الجزري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل به بنحوه.

قلت: رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة، وهذه منها، وعبد الله بن محمد ابن عقيل: ضعيف، ثم هو منقطع بين عبد الله بن محمد بن عقيل وجده؛ قال ابن عساكر: «ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جده منقطعًا» اهـ. «تاريخ دمشق» (41/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت