قال القُتَيْبِيُّ (1) : معناهُ: إلَّا أنْ يكونَ مِمَّنْ أنعمَ عليه - صلى الله عليه وسلم -؛ فيكافِئُهُ الآخرُ بالثَّناءِ، / وردَّ هذَا ابنُ الأنبارِيِّ (2) وقال: هذَا غَلَطٌ؛ لا ينفكُّ أحدٌ منْ إنعامِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ اللهَ تعالى بعثَهُ للنَّاسِ كافَّةً، وهداهُمْ ورحِمهُم به، فكلُّهم تحتَ نِعمتِهِ، والثَّناءُ عليه فرضٌ لا يتمُّ الإسلامُ إلا بِهِ، وإنَّما المعنى: / لا يقبلُ الثَّناءَ إلَّا مِنْ رجلٍ عرفَ حقيقةَ إسلامِهِ مِمَّنْ لا يُنْبَزُ بنفاقٍ.
وقيل: «مُكَافِئٌ» : مُقارِبٌ في مدحِه، غيرُ مُفرِّطٍ فيه، كما قال - صلى الله عليه وسلم: / «لا تُطْرُونِي، كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى عِيسَى» (3) .
(1) «غريب الحديث» (1/ 507) .
(2) ينظر: «غريب الحديث» للخطابي (1/ 416) ، و «غريب الحديث» لابن الجوزي باب: الكاف مع الفاء (2/ 293) .
(3) أخرجه البخاري (3445، 6830) ، وينظر: «غريب الحديث» لابن الجوزي باب: الكاف مع الفاء (2/ 293) ، و «النهاية» (كفأ) (4/ 181) ، و «الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب» (2/ 17) .