فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 353

وَغَرِيبُ قَوْلِهَا:

«فَعندَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ» ، أي: يُقبَّحُ قولِي عليَّ ويُرَدُّ.

وقولُها: «أتَقَمَّحُ» ، قال أبو عُبيدٍ (1) : أي: أُروَى / حتَّى لا أحبَّ الشُّربَ، مأخُوذٌ مِنَ النَّاقةِ المُقامِحِ، وهي الَّتي تَرِدُ الحوضَ فلا تشربُ وترفعَ رأسَها رِيًّا.

ومَنْ رواهُ: «فَأَتَقَنَّحُ» بالنَّون، فإنَّ أبا عُبيدٍ (2) / قال: لَا أعرِفُهُ، ولا أرَى المحفوظَ إلَّا بالمِيمِ.

قال الفَقِيهُ القَاضِي - رضي الله عنه:

وحكي أبو عليٍّ القالِي في كتابِيه: «البارِعِ» ، «والأمَالِي» (3) :

يُقالُ: قَنَحَتْ الإبِلُ تَقْنَحُ، بِفتحِ النَّونِ في الماضِي والمستقبلِ، قَنْحًا بإسْكانِ النُّونِ.

وقال شِمْرٌ: قَنْحًا، إذا تكارهَتْ الشُّربَ بعد الرِّيِّ، وأكثرُ كلامِهِم: / تَقَنَّحَتْ تَقَنُّحًا، قالَه أبو زيدٍ، وقال نحوَه ابنُ السِّكِّيتِ وأبو حنِيفةَ، فهما إذًا بمعنًى (4) .

والمِيمُ تتوارَدُ مع النُّونِ كثيرًا، مثل: غَيْن وغَيْم، وامْتُقِعَ وانْتُقِعَ.

وقال شِمْرٌ (5) عن أبي زيدٍ: التَّقنُّحُ: الشُّربُ فوقَ الرِّيِّ.

(1) «غريب الحديث» (2/ 303) .

(2) «غريب الحديث» (2/ 304) .

(3) «الأمالي» (2/ 11) .

(4) ينظر: «تهذيب اللغة» باب الحاء والميم (4/ 43) ، و «المحكم» لابن سيده (ح ن ق) (3/ 17) ، و «المخصص» (3/ 205) .

(5) ينظر: «تهذيب اللغة» باب الحاء والميم (4/ 42) ، و «لسان العرب» (قنح) (12/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت