واخترعَ قومٌ مِنَ المُتأخِّرين أنواعًا غريبةً سَمَّوْهَا: «تَجنيسَ التَّركيبِ» كقولِ المَعَرِّي (1) :
* مقاليتًا مقاليتًا *
و (2) :
مَطَايَا مَطَايَا ...
وهو نوعٌ مُتكلَّفٌ مِنْ غيرِ حُدودِ البلاغةِ، ولكنْ رُبما نَدَرَ منه المُسْتحسَنُ، كقولِ / المِيكَالِيِّ (3) :
تَمَّتْ مَحَاسِنُهُ فَمَا يَزْرِي بِهَا ... مَعَ فَضْلِهِ وَسَخَائِهِ وكَمَالِه
إلَّا قُصُورُ وُجُودِهِ عَنْ جُودِهِ ... لَا عَوْنَ للرَّجُلِ الكَرِيمِ كَمَالِه
/ وقولِ البُسْتِيِّ (4) :
(1) لم أهتد إليه.
(2) جزء من صدر بيت لأبي العلاء المعري تمامه:
مطايا مطايا وجدكن منازل ** مني زل عنها ليس عني بمقلع
ينظر: «سر الفصاحة» (ص: 198) .
(3) البيتان من الكامل في «زهر الآداب وثمر الألباب» (3/ 746) ، و «دمية القصر» (2/ 717) ، وهما لأبي الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الميكالي أمير، من الكتاب الشعراء. من أهل خراسان كان أوحد خراسان في ذلك العصر أدبًا وفضلًا ونسبًا (ت: 436 هـ) . ينظر: «فوات الوفيات» (2/ 428) ، و «الأعلام» للزركلي (4/ 191) .
(4) عجز لبيت من مجزوء البسيط لأبي الفتح البستي، وتمامه:
منهاجي العدل وقمع الهوى ** فهل لمنهاجي من هاجِي
ينظر: «ديوان البستي» (ص 57) ، و «زهر الأكم في الأمثال والحكم» (2/ 81) .